الزبيدي في الرياض: مهمة دبلوماسية “حاسمة” لرسم ملامح المرحلة المقبلة وحلحلة الأزمات العالقة

المقال:
في خطوة سياسية مرتقبة، حطّت طائرة اللواء عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو مجلس القيادة الرئاسي، في العاصمة السعودية الرياض، على رأس وفد قيادي رفيع المستوى. هذه الزيارة التي تأتي في مستهل عام 2026، لا تُقرأ كمجرد زيارة بروتوكولية، بل كحراك دبلوماسي مكثف يهدف إلى ترتيب أوراق الملف اليمني والجنوبي على حد سواء.
محاور الحوار: من الاقتصاد إلى طاولة التفاوض
تتجه الأنظار نحو اللقاءات المرتقبة التي سيعقدها الوفد مع الجانب السعودي الشقيق والوسطاء الدوليين، حيث تبرز ثلاثة ملفات رئيسية:
استحقاقات قضية الجنوب: يسعى الزبيدي لتعزيز الموقف التفاوضي للمجلس الانتقالي، وضمان إدراج قضية الجنوب كبند أساسي ومستقل في أي تسوية سياسية شاملة ترعاها الأمم المتحدة.
الانهيار الاقتصادي: يحمل الوفد ملفات عاجلة تتعلق بانهيار الخدمات وضرورة التدخل السريع لدعم العملة المحلية، وسط آمال بتنسيق سعودي لدفع عجلة الإصلاحات المالية.
تماسك مجلس القيادة: تأتي الزيارة لتعزيز التوافق داخل مجلس القيادة الرئاسي، وتوحيد الرؤى لمواجهة التصعيد المستمر في الجبهات وضغوط الواقع المعيشي.
دلالات الزيارة: الشراكة والمسؤولية
تعكس مغادرة الزبيدي من عدن متوجهاً إلى الرياض عمق الشراكة الإستراتيجية مع دول التحالف العربي بقيادة المملكة. كما تشير إلى رغبة المجلس الانتقالي في انتهاج سياسة “النفس الطويل” والعمل من داخل مؤسسات الشرعية لتحقيق تطلعات الشعب، مع الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومنع انزلاق البلاد نحو فوضى اقتصادية شاملة.
ويرى المتابعون أن نتائج هذه الزيارة ستنعكس بشكل مباشر على المشهد الميداني والسياسي في غضون الأسابيع المقبلة، خاصة في ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها المنطقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





