“تحالف العقول التكنولوجية”.. الرياض وسيئول تدشنان مرحلة “البحث والتطوير المشترك” لابتكار أنظمة دفاعية مستقبلية

في قمة دفاعية رفيعة المستوى بالعاصمة الرياض، أعلنت المملكة العربية السعودية وجمهورية كوريا الجنوبية عن توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى نقل التعاون العسكري من “اقتناء المنظومات” إلى “الابتكار المشترك”. ويأتي هذا الاتفاق ليعزز طموحات البلدين في ريادة تكنولوجيا الدفاع العالمية، تزامناً مع زخم فعاليات معرض الدفاع العالمي 2026.
1. محور الاتفاق: التكامل بين التطوير والابتكار
شهد وزيرا الدفاع، الأمير خالد بن سلمان ونظيره الكوري آن غيو-بيك، مراسم توقيع المذكرة التي جمعت بين “الهيئة العامة للتطوير الدفاعي” السعودية و”وكالة تطوير الدفاع” الكورية، وتركزت مستهدفاتها على:
تطوير الأنظمة: بناء منصات دفاعية مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
نقل المعرفة: الاستفادة من الخبرة الكورية العريقة في التصنيع الحربي لتعزيز القدرات السيادية السعودية.
المنفعة المتبادلة: تأسيس نظام تعاون مستدام يدعم ابتكار أنظمة دفاعية نوعية تناسب تضاريس واحتياجات المنطقة.
2. تصريحات القادة: رؤية استراتيجية موحدة
أبدى الطرفان تفاؤلاً كبيراً بمستقبل هذه الشراكة، حيث تضمنت المباحثات النقاط التالية:
الرؤية السعودية: أكد الأمير خالد بن سلمان أن المملكة تهدف لاستثمار القدرات التقنية الكورية الفائقة في تسريع وتيرة “توطين” قطاع الدفاع السعودي.
الدعوة الكورية: وجّه الوزير “آن” دعوة رسمية لنظيره السعودي لزيارة سيئول هذا العام، مقترحاً صياغة نموذج تعاون “عابر للأجيال” في صناعة الأسلحة والبحث العلمي.
3. جدول: الحضور الكوري في “معرض الدفاع العالمي 2026”
| المؤشر | الإحصائيات | الدلالة الاستراتيجية |
| عدد الشركات الكورية | حوالي 40 شركة عملاقة وناشئة. | قوة ناعمة تكنولوجية تسعى للتوسع إقليمياً. |
| عدد الدول المشاركة | 80 دولة بتمثيل رفيع. | تحول الرياض إلى “بوصلة” للصناعات العسكرية. |
| عدد الشركات العارضة | أكثر من 700 شركة عالمية. | بيئة مثالية لعقد شراكات تقنية خارج النطاق التقليدي. |
4. جولة في معرض الدفاع العالمي: سيئول في قلب الرياض
حرص الوزير الكوري الجنوبي خلال زيارته على تفقد أجنحة الشركات الوطنية المشاركة في المعرض، مشيداً بالمستوى الذي وصلت إليه المملكة في تنظيم المعارض الدولية الكبرى. وأكد أن الشركات الكورية ترى في السوق السعودي “شريكاً استراتيجياً” وليس مجرد سوق تجاري، خاصة مع التوجهات الطموحة نحو التحول الرقمي الدفاعي.
5. الخلاصة: ركيزة جديدة للأمن القومي التقني
تمثل هذه المذكرة الموقعة في فبراير 2026 تحولاً نوعياً؛ حيث تضع الرياض قدمها في نادي “البحث والتطوير” العالمي بالتعاون مع أحد أقوى عمالقة التكنولوجيا في آسيا. ومن شأن هذا التعاون أن يقلل الاعتماد على الاستيراد الجاهز ويخلق فرصاً واعدة للمهندسين والمبتكرين في كلا البلدين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





