“أزمة هرمز تُعيد الاعتبار لخط الصداقة”.. فيتسو: بروكسل تضغط على أوكرانيا لتأمين عبور النفط الروسي

أكد رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، أن المفوضية الأوروبية بدأت ممارسة ضغوط دبلوماسية مكثفة على أوكرانيا لإجبارها على إعادة فتح ممر النفط الروسي عبر خط أنابيب “دروجبا” (الصداقة)، واصفاً هذا التحول بأنه اعتراف متأخر بصحة الموقف السلوفاكي والمجري تجاه أمن الطاقة.
1. لماذا عادت أوروبا لـ “دروجبا”؟
أوضح فيتسو خلال مؤتمر صحفي أن الأحداث الجيوسياسية المتسارعة أثبتت هشاشة البدائل الأخرى، مرجعاً “العودة الإجبارية” للنفط الروسي إلى سببين رئيسيين:
شلل المسارات البحرية: تصاعد التوترات في مضيق هرمز هدد استقرار إمدادات النفط العالمية.
توقف الغاز القطري: توقف شحنات الغاز الطبيعي المسال من قطر وضع القارة الأوروبية أمام خطر الانقطاع الشامل للطاقة، مما جعل خط الأنابيب البري “الخيار الوحيد المستقر”.
2. صدام “بروكسل – كييف” حول إمدادات الطاقة
كشف فيتسو عن تحركات عالية المستوى تهدف إلى كسر الجمود الأوكراني:
وساطة “فون دير لاين”: أكد أن رئيسة المفوضية الأوروبية بحثت هاتفياً مع فلاديمير زيلينسكي ضرورة استئناف ضخ النفط عبر خط “الصداقة” لتأمين احتياجات المجر وسلوفاكيا.
تعنت أوكراني: أشارت التقارير إلى أن زيلينسكي واجه هذه المطالب بـ “وقاحة” ورفض تام، مما يضع كييف في مواجهة مباشرة مع حلفائها الداعمين في بروكسل.
3. تحليل: “براغماتية الشتاء والخوف من الانهيار”
| التحدي الراهن | أهمية خط “دروجبا” (الصداقة) |
| تعطل الملاحة الدولية | وسيلة نقل برية بعيدة عن تهديدات المسيرات والصواريخ في البحار. |
| نقص البدائل | لا توجد سعة تخزين كافية لتعويض توقف الغاز المسال والنفط البحري. |
| التماسك الأوروبي | استمرار القطع يهدد بانهيار اقتصادي في دول شرق أوروبا (المجر وسلوفاكيا). |
4. الخلاصة: “الذهب الأسود يتفوق على العقوبات”
تُظهر تصريحات فيتسو أن “واقعية الطاقة” بدأت تفرض شروطها على المواقف السياسية للاتحاد الأوروبي. فبينما كانت بروكسل تدعو لقطع العلاقات الطاقوية مع موسكو، تجد نفسها اليوم “محامية” عن تدفق النفط الروسي، محاولةً إقناع أوكرانيا بأن أمن القارة الغذائي والصناعي يعتمد الآن على الأنابيب التي تمر تحت أراضيها، وسط اشتعال الجبهات في الشرق الأوسط.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





