“كييف في الظل”.. صحيفة ألمانية: زيلينسكي يخشى ضياع قضيته وسط لهيب الحرب في إيران

كشفت صحيفة “برلينر تسايتونغ” عن حالة من “الرعب السياسي” تسود أروقة الرئاسة الأوكرانية، جراء الانعطافة الحادة في الاهتمام العالمي نحو الشرق الأوسط، حيث يخشى محيط الرئيس فلاديمير زيلينسكي أن تتحول بلادهم إلى “ساحة ثانوية” في ظل النزاع المشتعل ضد طهران.
1. صدمة التواري الإعلامي
أشارت الصحيفة إلى أن زخم القضية الأوكرانية بدأ يتآكل بوتيرة متسارعة لصالح ملفات “أكثر سخونة”:
غياب العناوين: تراجعت أخبار الجبهات الأوكرانية والضربات على كييف إلى الصفحات الخلفية، بعد أن تصدرت أخبار المواجهة الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران المشهد الإعلامي العالمي.
فراغ الدبلوماسية: باتت عواصم القرار تقيس نجاحها وتحركاتها بمدى تأثيرها في منطقة الخليج، متجاهلة الجمود القاتل الذي يواجهه الجيش الأوكراني.
2. “نفاد الصبر” الأمريكي.. الأزمة التي سبقت الحرب
نقل التقرير عن دبلوماسي أوروبي بارز معطيات تشير إلى أن تراجع مكانة أوكرانيا لم يكن وليد اللحظة:
تآكل الثقة: كانت واشنطن قد بدأت بالفعل في إظهار “نفاد صبر” حيال بطء النتائج في أوكرانيا قبل الهجوم على إيران في 28 فبراير.
تحول الموارد: مع اندلاع العملية العسكرية ضد طهران، تم توجيه “العين الاستراتيجية” الأمريكية نحو تأمين ممرات الطاقة وحماية إسرائيل، مما ترك كييف تواجه مصيرها بميزانيات دعم معلقة.
3. خارطة الأولويات الدولية (مارس 2026)
| الملف | جبهة أوكرانيا | جبهة إيران |
| التصنيف الدولي | نزاع استنزاف “مألوف”. | خطر “وجودي” عابر للحدود. |
| الاهتمام الأمريكي | محاولة تقليص الالتزامات. | استنفار شامل وتوعد بالتصعيد. |
| النتيجة المتوقعة | “حرب منسية” في الأفق. | قمة الهرم في الأجندة الدولية. |
4. الخلاصة: “عزلة كييف الإجبارية”
يجد فلاديمير زيلينسكي نفسه اليوم في وضع لا يحسد عليه؛ فبينما تواصل روسيا تحسين وضعها التكتيكي مستغلة تشتت انتباه الناتو، تجد أوكرانيا نفسها مضطرة للتنافس على “الذخيرة والاهتمام” مع حليف استراتيجي آخر لواشنطن (إسرائيل). هذا الواقع الجديد قد يجبر كييف على قبول تنازلات كانت تعد “خطاً أحمر” في السابق، ببساطة لأن “ساعة العالم” باتت مضبوطة على توقيت طهران وليس توقيت كييف.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





