مؤشرات إيجابية لسوق العمل تراجع معدل البطالة في مصر إلى 6.3% خلال 2025 وتحسن ملحوظ في تشغيل الشباب

القاهرة | كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم الأربعاء، عن نتائج النشرة السنوية للقوى العاملة لعام 2025، والتي حملت أرقاماً مبشرة تعكس مرونة الاقتصاد المصري؛ حيث تراجع معدل البطالة السنوي إلى 6.3%، مقارنة بـ 6.6% في العام السابق، مدفوعاً بزيادة وتيرة التشغيل في قطاعات الزراعة والتجارة والصناعة.
ملف الشباب: تراجع البطالة وانخفاض فجوة المؤهلات
أظهر التقرير تحسناً ملموساً في فئة الشباب (15-29 عاماً)، والتي تمثل القوة الضاربة في سوق العمل:
المعدل العام: انخفضت البطالة بين الشباب إلى 13.2% (بفارق 1.7% عن عام 2024).
حملة المؤهلات: تراجعت البطالة بين خريجي الجامعات والمؤهلات المتوسطة إلى 16.8%، مما يشير إلى تحسن قدرة السوق على استيعاب العمالة المتعلمة.
التوزيع النوعي: لا تزال هناك فجوة كبيرة بين الجنسين، حيث سجلت البطالة 8.1% للذكور مقابل 33.8% للإناث.
قوة العمل: طفرة في أعداد المشتغلين
شهد عام 2025 توسعاً كبيراً في قاعدة النشاط الاقتصادي في مصر:
إجمالي قوة العمل: قفزت إلى 34.154 مليون فرد بنسبة زيادة 6.6%.
عدد المشتغلين: ارتفع إلى 32.018 مليون مشتغل، بزيادة قدرها 7% عن العام الماضي.
طبيعة العمل: يسيطر “العمل بأجر نقدي” على النسبة الأكبر بـ 67.7%، بينما يمثل أصحاب الأعمال والعمل الحر نحو 24.3% من الإجمالي.
خارطة القطاعات: الزراعة والتجارة في الصدارة
رسمت البيانات خارطة الأنشطة الاقتصادية الأكثر جذباً للعمالة في مصر خلال 2025:
قطاع الزراعة وصيد الأسماك: حافظ على المركز الأول باستيعاب 20.5% من المشتغلين (6.574 مليون فرد).
تجارة الجملة والتجزئة: جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 16.4%.
الصناعات التحويلية: حلت ثالثاً بنسبة 13.5%، مما يعكس نمو القطاع الصناعي.
التشييد والبناء: شهد تراجعاً نسبياً ليصل عدد العاملين فيه إلى 3.631 مليون مشتغل.
الحضر مقابل الريف: فوارق سوق العمل
كشفت الإحصائيات عن استمرار التباين الجغرافي؛ حيث سجلت البطالة في الحضر 9.8%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بـ الريف الذي سجل 3.5% فقط، وهو ما يفسره الطبيعة الكثيفة للعمالة الزراعية في القرى، وقدرتها على استيعاب قوة العمل بمرونة أكبر.
معدل المساهمة الاقتصادية
ارتفعت نسبة مساهمة السكان (15 سنة فأكثر) في النشاط الاقتصادي لتصل إلى 46.2%، وهو مؤشر إيجابي على دخول فئات جديدة لسوق العمل، رغم استمرار الفجوة بين مشاركة الذكور (70.6%) ومشاركة الإناث (20.7%).
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





