بقائي: لا اتفاق نووي بدون الوكالة الدولية.. وجنيف تحتضن جولة حاسمة لكسر جمود عام التصعيد

شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمثل “حجر الزاوية” والطرف الذي لا غنى عنه في هندسة أي تفاهم نووي جديد بين طهران وواشنطن. يأتي هذا التصريح تزامناً مع انطلاق جولة مفاوضات مباشرة وعالية المستوى في جنيف، تهدف إلى تحويل التفاهمات السياسية إلى بروتوكولات تقنية قابلة للتنفيذ.
1. الوكالة الدولية: من الحضور الرمزي إلى “الضامن التقني”
أوضح بقائي في تصريحاته لوكالة “إرنا” أن دور المدير العام للوكالة، رافاييل غروسي، تجاوز مجرد المراقبة ليلعب دوراً بنيوياً في المفاوضات:
هندسة الاتفاق: دور الوكالة سيكون “موثقاً ومحدداً بدقة”، لضمان عدم حدوث ثغرات في التفسير التقني للالتزامات.
تيسير القنوات: يعمل غروسي كخبير تقني يسهل تبادل الرؤى بين الوفدين الإيراني والأمريكي، مما يوفر “قواعد صلبة” للتحقق من الصدق المتبادل.
الاهتمام الأمريكي بالملف التقني: أشار بقائي إلى أن حرص واشنطن على لقاء غروسي قبل بدء الجولة الحالية يؤكد أن الجوانب التقنية هي “المحرك الفعلي” للحوار في هذه المرحلة.
2. جنيف 2026: مواجهة مباشرة تحت “المظلة العمانية”
تجري المحادثات الحالية في مقر البعثة الدبلوماسية العمانية بجنيف، وتتميز بمشاركة ثقيلة من الجانبين:
| طرف التفاوض | رئاسة الوفد | الصفة |
| إيـران | عباس عراقجي | وزير الخارجية |
| الولايات المتحدة | ستيف ويتكوف | المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي |
| الوسيط | سلطنة عُمان | الميسّر والمضيف للدبلوماسية المباشرة |
3. العودة من “حافة الهاوية” (2025 – 2026)
تكتسب هذه الجولة أهميتها من كونها المحاولة الجادة الأولى لترميم المسار الدبلوماسي بعد عام من الاضطرابات:
يونيو 2025: تجمدت القنوات الدبلوماسية تماماً إثر اندلاع مواجهة عسكرية مفتوحة بين إيران وإسرائيل.
6 فبراير 2026: نجحت الوساطة العمانية في مسقط في كسر الجمود واستئناف الحوار التمهيدي.
17 فبراير 2026: الانتقال إلى جنيف لبحث “التفاصيل الصعبة” المتعلقة برفع العقوبات والقيود النووية.
الخلاصة: الرهان على “الواقعية التقنية”
بحلول منتصف فبراير 2026، يبدو أن طهران وواشنطن قد أدركتا أن الخطابات السياسية لم تعد كافية. تصريحات بقائي تعكس رغبة إيرانية في إشراك الوكالة الدولية كـ “حكم تقني” يمنع انهيار الاتفاق مستقبلاً، وهو ما يضع رافاييل غروسي في موقع “مهندس السلام النووي” بانتظار ما ستسفر عنه أروقة جنيف المغلقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





