“الضاحية في دائرة الاستهداف الشامل”.. الجيش الإسرائيلي يغير استراتيجيته ويأمر بإخلاء أحياء كاملة

في خطوة تنذر بموجة قصف غير مسبوقة، أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم إنذاراً عاجلاً هو الأول من نوعه منذ بدء التصعيد، حيث انتقل من تحذير “المباني المنفردة” إلى إصدار خرائط لإخلاء أحياء سكنية بكاملها في الضاحية الجنوبية لبيروت، محولاً المنطقة إلى ما يشبه “الساحة الحربية المفتوحة”.
1. خرائط النزوح: مسارات إجبارية تحت النيران
حدد الجيش الإسرائيلي مسارات محددة لآلاف العائلات، مع فرض حظر صارم على التحرك نحو مناطق معينة:
أحياء (برج البراجنة والحدث): طُلب من سكانها المغادرة فوراً باتجاه الشرق (جبل لبنان) عبر محور بيروت-دمشق.
أحياء (حارة حريك والشياح): وُجه السكان للتحرك شمالاً نحو طرابلس أو شرقاً عبر أوتوستراد المتن السريع.
التحذير الأخطر: شدد البيان على منع التوجه جنوباً نهائياً، معتبراً أن أي تحرك في هذا الاتجاه يمثل “خطراً مميتاً” على أصحابه.
2. تحول نوعي: من “الجراحة الموضعية” إلى “الأرض المحروقة”
يمثل هذا الإجراء تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك المتبعة سابقاً:
سقوط مسافات الأمان: بدلاً من طلب إخلاء مساحة 500 متر حول هدف محدد، باتت أحياء كاملة تُعتبر أهدافاً عسكرية.
الضاحية “منطقة مغلقة”: يشير هذا الأسلوب إلى نية الجيش الإسرائيلي التعامل مع الضاحية الجنوبية ككتلة جغرافية واحدة مستهدفة، مما يسقط أي فرضية لوجود “مناطق آمنة” داخلها.
3. ملخص توجيهات الإخلاء (جلسة 5 مارس)
| الحي المستهدف | وجهة النزوح المطلوبة | المسار المحظور |
| برج البراجنة / الحدث | جبل لبنان (طريق الشام) | الجنوب اللبناني |
| حارة حريك / الشياح | طرابلس / المتن السريع | الجنوب اللبناني |
| الوضع العام | إخلاء فوري وشامل | العودة مرهونة بقرار عسكري لاحق |
4. الخلاصة: “مرحلة اللاعودة في التصعيد”
يعكس إصدار “خرائط الأحياء” نية إسرائيلية لتوسيع رقعة التدمير لتشمل بنى تحتية ومربعات سكنية واسعة في قلب العاصمة. هذا الإجراء لا يهدف فقط إلى الضغط العسكري، بل يؤدي إلى إحداث شلل تام في الضاحية الجنوبية وضغط إنساني هائل على طرق النزوح ومراكز الإيواء في جبل لبنان والشمال، مما يضع الدولة اللبنانية أمام كارثة نزوح جماعي تفوق إمكاناتها المتاحة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





