أخبار العالمالأمريكتين

استقبال نتنياهو الباهت في البيت الأبيض: دلالات ما وراء الكواليس

شهدت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية استقبالًا يختلف جوهريًا عن سابقاته، حيث غابت الأجواء الاحتفالية والمؤتمرات الصحفية الصاخبة التي طالما لازمت لقاءات القادة في البيت الأبيض. هذا التباين، الذي وصف بالباهت والخالي من المراسم المعتادة، أثار العديد من التساؤلات، خاصةً وأن نتنياهو كان يروج لهذه الزيارة على أنها إعلان نصر.


 

زيارة ذات رسائل ضمنية

 

لطالما اعتُبرت زيارة أي مسؤول إسرائيلي إلى واشنطن، وتحديدًا جلوس زعيم الدولة اليهودية بجانب الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، رسالة بحد ذاتها تعكس قوة الشراكة بين البلدين. هذه اللقاءات العلنية، التي غالبًا ما تُعقد في المكتب البيضاوي، تهدف إلى إرسال رسائل واضحة للخصوم والحلفاء على حد سواء، وتطمئن الجماهير المحلية.


 

تحول غير مألوف في البروتوكول

 

لكن ما حدث خلال زيارة نتنياهو الحالية كان مغايرًا تمامًا. فبدلاً من المؤتمر الصحفي المشترك في المكتب البيضاوي، اجتمع الزعيمان على مأدبة عشاء في الغرفة الزرقاء، برفقة كبار المسؤولين. الملفت للنظر أيضًا هو حضور زوجة نتنياهو، سارة، في لقاء سياسي وصف بأنه “غير معتاد”، مع غياب ميلانيا ترامب. الأغرب من ذلك هو استبعاد جميع الصحفيين والمراسلين الإسرائيليين الذين رافقوا نتنياهو من فرصة طرح الأسئلة، في خطوة غير مسبوقة من البيت الأبيض.


 

لقاء “عمل” لا “مظاهر”

 

تشير الطبيعة المتواضعة للاجتماع والفرصة المحدودة للصحافة الإسرائيلية وغياب المراسم التقليدية إلى أن لقاء نتنياهو بالرئيس الأمريكي كان لغرض “العمل” لا “المظاهر”. هذا التوجه تعزز بوجود اجتماع ثانٍ في جدول اللقاءات، وهو أمر نادر الحدوث خلال زيارات رؤساء الوزراء إلى واشنطن.


 

دلالات غياب الاحتفال بالنصر

 

ما أثار الدهشة هو أن هذه الزيارة جاءت في ذروة العلاقات بين البلدين، وبعد أسابيع من الضربة الأمريكية على مواقع نووية إيرانية، والتي يُزعم أنها أدت إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني لسنوات. كان من المفترض أن يتجه نتنياهو إلى واشنطن للاحتفال بهذا “النصر الدبلوماسي”.

رجحت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن البيت الأبيض ربما اختار هذه الصيغة الهادئة عمدًا للتعبير عن جدية اللحظة، وأن غياب البهرجة والأجواء الاحتفالية يوحي بأن القادة كانوا أكثر تركيزًا على النتائج المترتبة عن الزيارة أكثر من المظاهر.


 

ضغوط أمريكية لإنهاء الحرب

 

على النقيض من ذلك، نقلت شبكة “سكاي نيوز” عن مصدرين مطلعين على المفاوضات تأكيدهم أن الرئيس الأمريكي يعتزم ممارسة ضغوط شديدة على نتنياهو لإنهاء الحرب في غزة. وأكد أحد المصدرين أن الضغط الأمريكي على إسرائيل هذه المرة سيكون قويًا، وأن الاجتماع المغلق الثاني سيشهد تفاصيل هذا الضغط.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى