الموت الصامت تحت أقدام السوريين: وزير الطوارئ يحذر من بحر ألغام يهدد ملايين المدنيين

الموت الصامت تحت أقدام السوريين: وزير الطوارئ يحذر من بحر ألغام يهدد ملايين المدنيين
في تصريح أثار موجة من القلق والجدل، كشف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، عن حجم الكارثة المخفية التي تتربص بالسوريين في حياتهم اليومية. ووصف الصالح الواقع الميداني بعبارة صادمة: “نعيش فوق بحر من الألغام”، في إشارة إلى الانتشار الكثيف لمخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة التي تحولت إلى عائق جذري أمام الاستقرار والتنمية.
الجغرافيا القاتلة: أين تختبئ الألغام في سوريا؟
لم تقتصر تحذيرات الوزير على جبهات القتال السابقة فحسب، بل أكد أن التلوث بالألغام طال مفاصل الحياة الأساسية، مشيراً إلى انتشارها في:
الأحياء السكنية المأهولة: مما يجعل العودة للمنازل مغامرة غير مأمونة العواقب.
الأراضي الزراعية: وهو ما يهدد الأمن الغذائي ويمنع الفلاحين من استغلال أراضيهم.
تحت الأنقاض وفي البادية: وهي مناطق شاسعة يصعب تمشيطها بالوسائل التقليدية.
تحديات تقنية وفجوة هائلة في الإمكانات
أوضح الصالح أن العائق الأكبر لا يكمن فقط في وجود الألغام، بل في غياب الخرائط الدقيقة التي توضح أماكن زرعها، مما يجعل كل خطوة في المناطق المشتبه بها “مشروع استشهاد”.
وأشار الوزير إلى وجود فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية لتطهير البلاد وبين القدرات المتاحة حالياً. وفي محاولة لسد هذه الثغرة، كشف عن:
تعاون دولي: لقاءات فنية جرت مؤخراً في ألمانيا لنقل تكنولوجيا متطورة في الكشف والإزالة.
توطين التقنية: السعي لامتلاك أدوات حديثة تساهم في تسريع عمليات التطهير وتقليل المخاطر على الكوادر الفنية.
إزالة الألغام كاستثمار في مستقبل الإنسان
أكد المركز الوطني لمكافحة الألغام أن المهمة تتجاوز الجانب التقني الصرف، فهي عملية “إحياء للمجتمعات”. وتعمل الوزارة وفق خطة وطنية شاملة تهدف إلى:
تأمين المدارس والمرافق العامة: لضمان سلامة الأطفال والطلاب.
تمكين عودة النازحين: من خلال توفير بيئة آمنة في مناطقهم الأصلية.
التوعية المجتمعية: نشر ثقافة التعامل مع الأجسام المشبوهة للحد من الإصابات اليومية.
ردود الأفعال: صرخة استغاثة على منصات التواصل
ما إن نُشر التصريح على منصة “X”، حتى تحول إلى “تريند” محلي، حيث تداول السوريون قصصاً مأساوية عن ضحايا الألغام، مطالبين المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بتقديم الدعم التقني واللوجستي العاجل لإنهاء هذا الكابوس الذي يطارد الأجيال القادمة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!




