صحةاخر الاخبار

مرضى السرطان في مصر: بين نقص العلاج وخصخصة المستشفيات

يواجه مرضى السرطان في مصر أزمة إنسانية متفاقمة، حيث أصبحت رحلة البحث عن العلاج بمثابة سباق مع الزمن. فمع تدهور حالة المستشفيات الحكومية، ونقص الأدوية الحاد، يتزايد يأس مئات الآلاف من المرضى، خاصة أولئك غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج الباهظة.


 

قصص مأساوية وتحديات متزايدة

 

تروي القصة المؤلمة للشاب أحمد سعيد، الذي أُجبر على إعادة والده المريض بالسرطان إلى المنزل ليموت بين أحضان عائلته، واقعًا مريرًا يتكرر يوميًا. فقد أدى تأخر العلاج لعدة أشهر إلى تفشي المرض في جسده، وأصبح بقاؤه في المستشفى بلا فائدة. وتُظهر هذه القصة حجم المعاناة التي يواجهها المرضى، من تكاليف التحاليل والفحوصات التي لا يغطيها التأمين الصحي، إلى البيروقراطية الطويلة للحصول على قرار العلاج على نفقة الدولة.


 

أزمة الدواء وتأثيرات الخصخصة

 

تتفاقم الأزمة بسبب نقص الأدوية الأساسية مثل “تاكسول” و”دوكسوروبيسين”، وهي مشكلة يرجعها الخبراء إلى تأخر الاستيراد وعدم توفر العملة الأجنبية. كما أن التوجه الحكومي نحو خصخصة المستشفيات العامة يضع عبئًا إضافيًا على كاهل المرضى. فعلى سبيل المثال، تحول مستشفى “هرمل” العام إلى مركز خاص بأسعار السوق، مما يقلص الأماكن المتاحة للعلاج المجاني ويجعل الرعاية الصحية الجيدة حكرًا على الأثرياء.


 

دعوات للإصلاح ومطالب بالحلول

 

يشير الخبراء، ومن بينهم العميد السابق لمعهد الأورام مدحت خفاجي، إلى أن الأعداد الحقيقية لمرضى السرطان في تزايد مستمر، وأن غياب نظام طبي شامل يمنع رصد الحالات بدقة. ويطالب مدير المركز المصري للحق في الدواء، محمود فؤاد، وزارة الصحة بالتدخل العاجل لحل أزمة نقص الأدوية وتأخر قرارات العلاج. وتتواصل الاحتجاجات والمناشدات من قبل الأطباء والنواب للبرلمان من أجل مواجهة حقيقية لسوء إدارة منظومة العلاج المجاني.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى