أمن أبين يفكك معسكرات التعذيب ضبط 25 مهرباً وتطهير الشريط الساحلي من شبكات تهريب المهاجرين الأفارقة

في استجابة حاسمة لموجة الغضب الشعبي والحقوقي، أعلنت شرطة محافظة أبين باليمن عن نجاح حملتها الأمنية الواسعة لتطهير الشريط الساحلي من عصابات تهريب المهاجرين غير الشرعيين. الحملة التي استمرت خمسة أيام، نجحت في تدمير معسكرات الإيواء العشوائية التي شهدت انتهاكات مروعة، معلنةً بذلك الحرب على شبكات الاتجار بالبشر التي تستغل المهاجرين الأفارقة.
حصاد الحملة: “قبضة حديدية” على المهربين
كشف “مكتب إعلام إدارة أمن أبين” عن تفاصيل دقيقة حول نتائج العمليات الميدانية التي بدأت في 23 أبريل 2026:
إسقاط الشبكات: ضبط 25 مهرباً متورطاً بشكل مباشر في عمليات إدخال وإيواء المهاجرين بطرق غير قانونية.
تطهير الساحل: مداهمة وإزالة عدد من المعسكرات السرية التي كانت تُستخدم كنقاط تجميع وتوزيع على طول ساحل المحافظة.
الملاحقة القانونية: صدور أوامر قهرية لملاحقة بقية المتورطين الفارين لضمان تقديمهم للعدالة.
المواجهة الميدانية وتضحيات الأمن
لم تكن الحملة خالية من المخاطر؛ حيث شهدت الأيام الأولى اشتباكات مسلحة عنيفة مع عصابات التهريب:
الاشتباكات: أسفرت المواجهات عن إصابة جندي من قوات الأمن أثناء مداهمة أحد الأوكار.
المصادرات: ضبط كميات من الأسلحة ومركبات النقل التي كانت تُستخدم في نقل المهاجرين بين المحافظات.
الدوافع: جاءت هذه التحركات بعد انتشار مقاطع فيديو صادمة توثق تعرض مهاجرين لعمليات تعذيب وحشية وانتهاكات جسدية داخل معسكرات الاحتجاز، مما أثار غلياناً في الشارع اليمني.
خارطة طريق المستقبل: “المرحلة الثانية”
أوضحت إدارة أمن أبين أن العمل لن يتوقف عند المداهمات، بل يمتد لبناء جدار صد مجتمعي:
التنسيق القبلي: البدء في مشاورات مع شيوخ ووجهاء القبائل لضمان عدم توفير أي غطاء أو بيئة حاضنة للمهربين مستقبلاً.
الرقابة المستمرة: توعدت الأجهزة الأمنية بإجراءات حازمة وفورية ضد أي محاولة لإعادة إنشاء معسكرات الإيواء أو تنشيط ممرات التهريب.
سياق إنساني مؤلم: 200 ألف بحاجة للمساعدة
تأتي هذه الحملة في وقت كشفت فيه منظمة الهجرة الدولية عن أرقام مفزعة، حيث يحتاج أكثر من 200 ألف مهاجر أفريقي للمساعدة العاجلة في اليمن، في ظل تسجيل مقتل 522 مهاجراً خلال العام الماضي نتيجة الصراعات أو الانتهاكات من قبل عصابات التهريب، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه هذه المأساة العابرة للحدود.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





