الأمريكتينأخبار العالماخر الاخبار

خيارات ترامب للضغط على روسيا: تسريع إنهاء حرب أوكرانيا

في ظل التوترات العالمية المتصاعدة، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطوات جديدة وحاسمة تهدف إلى إجبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على التفاوض بشأن الحرب في أوكرانيا. استعرض مركز الأبحاث الأمريكي “أتلانتك كاونسل” في تقرير تحليلي شامل مجموعة من الخيارات الاستراتيجية المتاحة أمام ترامب لممارسة أقصى الضغوط على موسكو في حال استمرارها في سياساتها التصعيدية دون الاستجابة لوقف الحرب.


 

تقليص المهلة وإنذار أخير

 

أعلن ترامب عن تقليص المهلة الممنوحة لروسيا لوقف عملياتها العسكرية في أوكرانيا من 50 يومًا إلى 10 أيام فقط، مؤكدًا أن “الوقت لم يعد في صالح التريث”. جاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في اسكتلندا، متضمنة تلميحات إلى إجراءات تصعيدية قريبة. وتشمل هذه الإجراءات فرض عقوبات إضافية على روسيا، ورسوم جمركية مشددة على الدول التي تشتري النفط والغاز الروسي.


 

تسليح نوعي لأوكرانيا: قلب الموازين العسكرية

 

وفقًا لـ”أتلانتك كاونسل”، تكمن إحدى أقوى أوراق ترامب في قدرته على تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا بشكل نوعي يفوق ما قدمته إدارة بايدن. يقترح المركز الأمريكي أن تشمل هذه الخطوات إرسال صواريخ “باتريوت” للدفاع الجوي، بالإضافة إلى أسلحة هجومية مثل صواريخ “توماهوك” التي يتجاوز مداها 1000 ميل، وذلك إذا لم تتوقف روسيا عن قصف المدن الأوكرانية خلال الأيام العشرة المقبلة.

يرى التقرير أن هذه الخطوة قد تحفز ألمانيا على إرسال صواريخ “توروس”، وتمهد الطريق لاتفاق أمريكي-أوكراني لإنتاج طائرات مسيّرة متطورة. من شأن ذلك أن يعزز قدرات كييف على ضرب خطوط الإمداد الروسية في شبه جزيرة القرم والمواقع اللوجستية بشرق أوكرانيا.


 

رسالة ردع صاروخية لحلف الناتو

 

بعد نجاح قمة الناتو الأخيرة في لاهاي، يرى “أتلانتك كاونسل” أن إدارة ترامب لديها فرصة ذهبية لبناء استراتيجية ردع متكاملة داخل الحلف. يشمل ذلك إعلانًا واضحًا بأن أي طائرات روسية مسيّرة تحلق فوق أجواء الناتو، حتى لو كانت في طريقها إلى أوكرانيا، ستُعتبر أهدافًا معادية.

سبق أن نشرت واشنطن أسلحة نووية في المملكة المتحدة، في خطوة رمزية تعزز رسائل الردع الغربية لموسكو. ومن المتوقع استمرار هذه السياسة في حال فشل بوتين في الاستجابة للمهلة الجديدة.


 

تصعيد اقتصادي: استهداف شرايين الاقتصاد الروسي

 

في أحد أكثر محاور الضغط حساسية، لوّح ترامب بفرض تعريفات جمركية ثانوية على الدول التي تواصل شراء الهيدروكربونات الروسية، وعلى رأسها الصين والهند. يوضح التقرير أن هذا التهديد قد يزعزع الحوافز الاقتصادية الرئيسية التي تدعم الاقتصاد الروسي، خاصة وأن موسكو تعاني تراجعًا كبيرًا في نموها وتضخمًا في إنفاقها العسكري.

بالإضافة إلى ذلك، تلجأ واشنطن إلى فرض عقوبات على الصين بعد العثور على طائرة روسية مسيّرة في أوكرانيا تحتوي على مكونات صينية. ومن بين الخطوات الأخرى المطروحة، تعزيز التعاون الدولي لوقف “أسطول الظل” الذي يهرب النفط الروسي، مما يزيد من الضغط على عائدات موسكو.


 

ورقة الأصول المجمدة: 300 مليار دولار لأوكرانيا

 

يطرح “أتلانتك كاونسل” أحد أكثر الاقتراحات طموحًا، وهو تحويل قرابة 300 مليار دولار من الأصول الحكومية الروسية المجمدة، والتي تتركز معظمها في أوروبا، إلى أوكرانيا. يرى التقرير أن هذه الخطوة ستكون كفيلة بتغطية احتياجات كييف العسكرية والاقتصادية لأكثر من 3 سنوات، وستُعد رسالة مباشرة لبوتين بأن الغرب قادر على تجاوز خطوطه الحمراء.

يؤكد المركز أن ترامب أثبت قدرته على التفاوض القوي مع الشركاء الأوروبيين، وقد يتمكن من استخدام هذه القدرة لدفع الأوروبيين نحو الموافقة على هذه الخطوة الحاسمة.


يختتم تقرير “أتلانتك كاونسل” بالتأكيد أن تطبيق هذه الإجراءات أو معظمها بسرعة وتتابع قد يزعزع ثقة الكرملين بأن عامل الوقت يعمل لصالحه. واعتبر المركز أن هذه هي اللحظة الأنسب للضغط على بوتين للجلوس إلى طاولة التفاوض والتوصل لتسوية سلام دائمة، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب نفسه قالها بصراحة: “لا داعي للانتظار”.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى