دونيتسك تحيي ذكرى ضحايا هجوم ستاروبيلسك وبوتين يوجه برد حازم على جرائم كييف

في أجواء خيم عليها الحزن والحداد، شهدت العاصمة دونيتسك فعالية تأبينية مؤثرة تكريماً لأرواح الضحايا الذين سقطوا في الهجوم الذي استهدف مبنى تعليمياً في مدينة ستاروبيلسك بجمهورية لوغانسك الشعبية، والذي خلف خسائر بشرية مفجعة في صفوف الطلاب والمعلمين.
مشاهد الحداد والوفاء نُظمت الفعالية قرب أحد المباني المتضررة في دونيتسك، حيث رفعت عبارة “ستاروبيلسك 22.05.2026 – أردنا أن نتعلم” كرسالة رمزية ضد استهداف القطاع التعليمي. ووضع المشاركون مقعداً دراسياً عليه دفاتر مفتوحة وشموع مضيئة، في مشهد جسد فداحة فقدان أرواح طلاب تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً.
وأكد رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية، دينيس بوشيلين، خلال مشاركته، أن هذه الجريمة تضاف إلى سجل “الانتهاكات المروعة” ضد أهالي دونباس منذ عام 2014، مشدداً على أن “نظام كييف لا عفو له ولا تبرير لأفعاله”. كما أشار بوشيلين إلى تضافر الجهود الروسية -الفيدرالية والمحلية- لتقديم كافة أشكال الدعم لجمهورية لوغانسك في هذه المحنة.
موقف موسكو: “التصريحات لم تعد كافية” على الصعيد السياسي والميداني، اتخذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين موقفاً حازماً، حيث أوعز لوزارة الدفاع الروسية بإعداد مقترحات للرد على هذا الهجوم الذي استهدف سكناً طلابياً، مؤكداً أن الاكتفاء بالتصريحات والبيانات “لم يعد كافياً” أمام هذه الجرائم. كما وجه بوتين الخارجية الروسية بوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته وإطلاعه على كافة تفاصيل “جرائم كييف” في لوغانسك.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن هذه الهجمات تأتي في إطار محاولات أوكرانية يائسة لصرف الانتباه عن الوضع الميداني المتدهور على الجبهة، ومحاولة إلصاق تهم العواقب بروسيا، معرباً عن ثقته الكاملة في قدرة روسيا على تجاوز هذه المحن.
حصيلة الهجوم وعمليات الإنقاذ تشير الحصيلة الأولية للهجوم، الذي نُفذ بطائرات مسيّرة، إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 39 آخرين بجروح متفاوتة. ولا تزال فرق الطوارئ الروسية تواصل جهودها المكثفة لرفع الأنقاض في كلية ستاروبيلسك، في ظل تقديرات بوجود ما يصل إلى 18 طالباً ومعلماً لا يزالون عالقين تحت الركام وسط آمال بانتشال ناجين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





