سلاح سري من الحرب الباردة.. دلافين البحرية الأمريكية في مهمة لـتطهير مضيق هرمز

في تطور لافت يجمع بين الطبيعة والتقنية العسكرية، كشفت تقارير صحفية بريطانية عن لجوء الولايات المتحدة إلى وحدة سرية من “الدلافين المدربة” لمواجهة تهديدات الألغام الإيرانية في مضيق هرمز، مما يعيد إحياء برنامج عسكري يعود تاريخه إلى حقبة الحرب الباردة.
أكثر من مجرد “دلافين”.. قدرات بيولوجية تتفوق على التكنولوجيا
بينما انتشرت شائعات حول استخدام “دلافين انتحارية”، حسمت “التلغراف” الجدل بتوضيح الطبيعة الحقيقية لهذه الوحدات التابعة للبحرية الأمريكية. فالدلافين لا تُستخدم للهجوم، بل تعتمد على قدراتها الفائقة في “تحديد الموقع بالصدى” (Sonar) لاكتشاف الألغام القاعية، وهي أجهزة شديدة الخطورة تُزرع في قاع البحر وتعتبر من أصعب الأهداف التي يمكن للأجهزة التكنولوجية الحديثة رصدها في البيئات الضحلة والموحلة.
آلية العمل الاحترافية:
الرصد: تستخدم الدلافين حواسها الطبيعية لاكتشاف الألغام بدقة مذهلة.
التنبيه: تعود الدلافين إلى القوارب لتنبيه المدربين عبر إشارات محددة (النقر على المجاديف).
التحديد: تغوص الدلافين مجدداً لوضع علامات أو حبال استرداد فوق الألغام، مما يسهل على خبراء المتفجرات تفكيكها بأمان.
تاريخ من النجاح القتالي
لا يعد هذا المشروع تجربة وليدة اللحظة، بل هو “برنامج الثدييات البحرية” الذي بدأ في الستينيات وظل طي الكتمان حتى عام 1989. وقد أثبتت هذه الوحدات كفاءتها القتالية خلال غزو العراق عام 2003، حيث ساهمت في تطهير ميناء “أم قصر” وتحديد موقع أكثر من 100 لغم بحري، مما مهد الطريق لمرور المساعدات الإنسانية.
مضيق هرمز.. التحدي القادم
مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يرى خبراء عسكريون أن هذه الدلافين قد تكون “الورقة الرابحة” للبحرية الأمريكية في مضيق هرمز، خاصة في المناطق المزدحمة التي تعاني فيها الرادارات التقليدية من ضعف الرؤية. ورغم صمت القيادة المركزية الأمريكية عن تأكيد نشر هذه الوحدات، إلا أن المؤشرات الميدانية والتدريبات المستمرة قبالة سواحل “سان دييغو” تشير إلى جاهزية هذا السلاح البيولوجي الفريد للتدخل في أي وقت.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





