في مواجهة قانون الغاب الصين وروسيا تعززان تحالفهما بتمديد معاهدة تاريخية

أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال استقباله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بكين، على الدور المحوري الذي تلعبه “معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون” بين البلدين، مشدداً على أنها تمثل صمام أمان في ظل التوترات الخطيرة التي يمر بها النظام الدولي حالياً.
تحذير من “قانون الغاب”
في تصريحات تعكس قلق بكين وموسكو من التطورات الجيوسياسية الراهنة، حذر شي جين بينغ من أن العالم يواجه اليوم مخاطر العودة إلى ما وصفه بـ”قانون الغاب”، في إشارة إلى تزايد السياسات القسرية والاضطرابات الدولية. وأوضح الرئيس الصيني أن هذه المعاهدة، التي تُعد حجر الزاوية في العلاقات الثنائية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى لضمان استقرار المنطقة والعالم.
تمديد التحالف الاستراتيجي
أعلن الرئيس الصيني عن دعم بلاده الكامل لتمديد هذه المعاهدة التاريخية، مؤكداً العزم على الحفاظ على “روح المعاهدة” ومواصلة تعزيز التنسيق الاستراتيجي بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للمسار الذي بدأ في موسكو عام 2001، حين وقّع الرئيس بوتين ونظيره الصيني آنذاك جيانغ زيمين على هذه الوثيقة التي حددت إطار التعاون المشترك لمدة 20 عاماً، قبل أن يتم تمديدها لاحقاً في عام 2021 لمدة 5 سنوات إضافية.
دلالة الزيارة
تأتي زيارة الرئيس الروسي إلى الصين، والتي تمتد ليومين (19 و20 مايو)، كرسالة واضحة للمجتمع الدولي حول عمق التوافق بين القوتين في القضايا العالمية الكبرى، وتأكيداً على أن الشراكة الروسية الصينية تتجاوز المصالح الآنية لتشكل رؤية طويلة الأمد لنظام دولي لا يخضع للهيمنة الأحادية.
وتعد هذه الخطوة تأكيداً إضافياً على أن موسكو وبكين تضعان أسساً مؤسسية متينة لعلاقاتهما، لضمان استمرارية التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني بينهما مهما بلغت حدة التقلبات الدولية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





