هل يسبب انقطاع الطمث مرض السكري؟

لطالما كان يُنظر إلى فترة انقطاع الطمث (Menopause) باعتبارها “العدو الأول” للتمثيل الغذائي لدى المرأة، مع اتهامها المباشر بزيادة احتمالات الإصابة بمرض السكري. إلا أن نتائج دراسة طبية مرجعية واسعة النطاق، تم تداولها اليوم الخميس 15 يناير 2026، وضعت حداً لهذا الاعتقاد، مؤكدة أن الارتباط بينهما ليس ارتباطاً سببياً كما كان يُفترض سابقاً.
ما الذي تغير في فهمنا الطبي؟ (تحليل دراسة 2026)
أثبتت الدراسة التي شملت عينة ضخمة من النساء عبر سنوات طويلة، أن التغير الهرموني “المجرد” لا يؤدي للسكري، وفسرت ذلك بعدة نقاط:
تفكيك شفرة الإستروجين: رغم أن تراجع الإستروجين قد يغير أماكن تخزين الدهون، إلا أن الدراسة أثبتت أن الجسم قادر على الحفاظ على توازن السكر إذا لم تتدخل عوامل خارجية.
السن وليس الهرمون: النتائج أوضحت أن خطر السكري يرتفع لدى النساء والرجال في هذه المرحلة العمرية بنفس الوتيرة، مما يعني أن التقدم في السن هو المحرك الأساسي، وليس توقف الدورة الشهرية.
براءة البيولوجيا: النساء اللواتي حافظن على كتلتهن العضلية لم يسجلن أي زيادة في مقاومة الإنسولين رغم دخولهن مرحلة انقطاع الطمث.
إذن، مَن المسؤول عن ارتفاع السكري في هذا العمر؟
يرى الباحثون أن الخلط التاريخي حدث بسبب “تزامن العوامل”، حيث يرافق انقطاع الطمث عادةً:
الخمول البدني: تراجع النشاط اليومي مما يقلل من حرق الغلوكوز في العضلات.
تغير العادات الغذائية: زيادة استهلاك السكريات للتعامل مع التقلبات المزاجية، وهو ما يرفع خطر السكري بشكل غير مباشر.
تراكم الدهون الحشوية: التي تنتج عن زيادة الوزن الإجمالية، وليس عن نقص الهرمونات وحده.
الاستنتاج العلمي: “انقطاع الطمث هو تحول بيولوجي طبيعي وليس حالة مرضية ممهدة للسكري. المفتاح الحقيقي للوقاية يكمن في ‘التحكم في الوزن’ وليس في تعويض الهرمونات.”
الخلاصة: رسالة طمأنة لكل امرأة
بناءً على المعطيات الطبية في 15 يناير 2026، يمكنكِ تجاوز هذه المرحلة دون القلق من “شبح السكري” الملازم لها تاريخياً. الالتزام بنظام غذائي متوازن وممارسة تمارين المقاومة كفيلان بإبقاء مستويات السكر في حدودها المثالية، بغض النظر عن الحالة الهرمونية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





