صندوق سيتادل يخير باحثيه في هونغ كونغ بين الانتقال أو الاستقالة.. هل بدأت هجرة التداول الكمي؟

في خطوة تعكس حجم الضغوط التي يواجهها قطاع التداول الكمي (Quantitative Trading) في المراكز المالية الآسيوية، بدأ صندوق التحوط الأميركي العملاق “سيتادل” (Citadel) نقل نخبة من أبرز باحثيه من هونغ كونغ، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وبكين.
خياران لا ثالث لهما: ميامي أو الرحيل كشف تقرير لصحيفة “فاينانشال تايمز” أن الصندوق، الذي يدير أصولاً ضخمة تصل إلى 67 مليار دولار، قد وضع أعضاء فريق “الاستراتيجيات الكمية العالمية” في هونغ كونغ أمام خيارين: الانتقال إلى مكاتب أخرى (مثل سنغافورة أو المقر الرئيسي في ميامي) أو مغادرة الشركة نهائياً.
أمن البيانات وحماية الملكية الفكرية يُعد فريق الاستراتيجيات الكمية “العقل المدبر” للصندوق، حيث يتولى تطوير الخوارزميات المعقدة التي تمثل جوهر الملكية الفكرية لـ “سيتادل”. ورغم نفي الشركة الرسمي لارتباط الخطوة بمخاطر أمن البيانات، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن التحولات القانونية والمخاوف بشأن حماية البيانات الحساسة كانت المحرك الرئيسي لهذا التحرك.
تحديات بيئة العمل في هونغ كونغ: تواجه المؤسسات المالية الأميركية في هونغ كونغ حالياً عقبات تقنية وتشريعية تجعل العمل فيها أكثر تعقيداً، ومن أبرزها:
قيود الذكاء الاصطناعي: فرضت شركات مثل “OpenAI” و”Google” قيوداً على الوصول لنماذجها المتقدمة داخل هونغ كونغ، وهي أدوات حيوية للمتداولين الكميين.
ضغوط الامتثال: باتت هونغ كونغ تُعامل تنظيمياً بشكل يقترب من الصين القارية، مما يرفع مخاطر الامتثال للشركات الأميركية.
إجراءات احترازية: سارعت بنوك كبرى مثل “غولدمان ساكس” لتقييد الوصول لبعض نماذج الذكاء الاصطناعي (مثل كلود) لموظفيها في هونغ كونغ تفادياً للصدام التنظيمي.
موقف “سيتادل” الرسمي من جانبها، أكدت “سيتادل” في بيان لها أن هذه التحركات تأتي ضمن “استراتيجية التمركز العالمية”، مشددة على أن هونغ كونغ لا تزال تحتفظ بمكانتها كأكبر مكاتب الشركة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وأنها مستمرة في توظيف الكفاءات في كل من هونغ كونغ وسنغافورة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





