صندوق النقد: السعودية الأقل تأثراً بـ حرب إيران خليجياً.. والمنطقة أظهرت مرونة استثنائية في التكيف

أكد الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد السعودي برز كالأقل تأثراً بين دول الخليج بتداعيات “حرب إيران” التي اندلعت في فبراير الماضي. وأوضح في مقابلة خاصة مع «العربية Business» أن البنية التحتية الاستراتيجية للمملكة، لا سيما خط أنابيب شرق-غرب، لعبت دوراً حاسماً في تحييد الكثير من المخاطر اللوجستية وتأمين تدفقات الطاقة.
مرونة الأسواق وقوة “خطوط الأنابيب” أشار أزعور إلى أن أسواق الطاقة العالمية أظهرت قدرة غير متوقعة على التكيف، مرجعاً عدم قفز الأسعار إلى مستويات قياسية إلى:
تطوير البنية التحتية: نجاح السعودية في استخدام خطوط الأنابيب البديلة، وتعزيز قدرات التصدير في الإمارات وسلطنة عمان.
إعادة توجيه الإنتاج: قدرة الدول المصدرة على المناورة اللوجستية لضمان استمرار الإمدادات.
استقرار الطلب: مرونة الجانب المستهلك في التعامل مع الصدمات المتتالية.
تحديات التمويل والديون السيادية وفيما يخص الوصول إلى الأسواق العالمية، لفت أزعور إلى أن دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات وقطر، لا تزال تتمتع بقدرة عالية على دخول أسواق الدين بفضل احتياطياتها الضخمة.
إصدارات السندات: كانت السعودية من أكبر مصدري السندات في الأسواق الناشئة خلال عام 2025.
تكلفة التمويل: حذر أزعور من أن استمرار الضغوط التضخمية قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة، مما يتطلب إدارة حصيفة للديون، خاصة للدول ذات المديونية المرتفعة.
الاقتصاد المصري والمراجعة السابعة حول برنامج الصندوق مع مصر، أكد أزعور أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على امتصاص الصدمات بفضل سياسات البنك المركزي والحكومة. وأوضح أن توقيت المراجعة السابعة يسير ضمن إطار زمني طبيعي، معتبراً أن الأولوية الآن هي تسريع الإصلاحات الهيكلية لتقليل المخاطر المستقبلية وتعزيز الاستقرار المالي.
آفاق التعافي المستقبلي شدد أزعور على أن عامل “الاستقرار” سيكون المحرك الرئيسي لوجهة الاقتصاد في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الدول التي تمتلك مؤسسات قوية وقدرة على زيادة الإنتاج النفطي بسرعة، مثل السعودية، ستكون الأسرع في تحقيق التعافي الكامل لمرحلة ما بعد الحرب.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





