اخر الاخبارالشرق الاوسطعاجل

حرب الردود بين ترمب وبزشكيان: كواليس المقترح الإيراني وشروط واشنطن لإنهاء الصراع في مضيق هرمز

دخل الصراع الأمريكي الإيراني مرحلة “عض الأصابع” الدبلوماسية، حيث تحولت طاولة المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى ساحة لتبادل الشروط المتصلبة. فبينما قدمت طهران رداً وصفته بـ”الواقعي”، جاء رد الفعل من البيت الأبيض حاداً، مما ينذر باستمرار حالة “اللاحرب واللاسلم” أو التصعيد العسكري.

ترمب: “رد مرفوض وغير مقبول” عبر منصته “تروث سوشيال”، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفضه القاطع للرد الإيراني، واصفاً إياه بأنه “غير مقبول إطلاقاً”. وشن ترمب هجوماً لاذعاً على الإدارات الأمريكية السابقة، متهماً إياها بالسماح لطهران بالتلاعب بالمصالح الأمريكية، ومؤكداً أن عهد “المماطلة الإيرانية” قد انتهى.

تفاصيل الرد الإيراني: مطالب السيادة والتعويضات كشفت مصادر إيرانية وأخرى غربية عن بنود المقترح الذي سلمه محمد باقر قاليباف للجانب الأمريكي، والتي تضمنت:

  • إنهاء الحصار: المطالبة برفع الحصار البحري فور توقيع “تفاهم أولي”.

  • التعويضات: إصرار طهران على دفع واشنطن تعويضات عن خسائر “حرب رمضان” التي اندلعت في فبراير 2026.

  • مضيق هرمز: التمسك بحق إيران في إدارة الملاحة بالمضيق وربط أمنه بوقف شامل للقتال على كافة الجبهات، خاصة في لبنان.

  • الملف النووي: عرضت طهران حلاً مرحلياً يشمل تخفيف تركيز اليورانيوم ونقله لدولة ثالثة، مع رفض تفكيك المنشآت أو الالتزام بمدة 20 عاماً التي طلبتها واشنطن.

نتنياهو: “مهمتنا لم تنتهِ بعد” في المقابل، عزز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من نبرة التصعيد، مؤكداً في تصريحات لشبكة “سي بي إس” أن الحرب لم تنتهِ طالما بقي يورانيوم مخصب داخل إيران. وأشار نتنياهو إلى أن الهدف الاستراتيجي يظل تفكيك مواقع التخصيب وإضعاف وكلاء إيران الإقليميين، معتبراً أن “سقوط النظام الإيراني” هو المفتاح لنهاية أذرعه في المنطقة.

التحرك الأوروبي: حشد عسكري في هرمز بموازاة الانسداد الدبلوماسي، بدأت القوى الأوروبية تحركاً ميدانياً. حيث ترأست بريطانيا وفرنسا اجتماعاً لـ 40 دولة لبحث مهمة عسكرية دولية لمرافقة السفن التجارية وإزالة الألغام في مضيق هرمز، في محاولة لاستعادة السيطرة على أهم ممر ملاحي للطاقة في العالم.

بين الدبلوماسية والميدان بينما يتحدث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن دخول المفاوضات بـ”كرامة”، أوعز المرشد الإيراني مجتبى خامنئي للقوات المسلحة بمواصلة التأهب للرد على الاعتداءات الأمريكية. لتبقى المنطقة أمام سيناريوهين: إما “مذكرة تفاهم مؤقتة” تضمن تدفق النفط، أو انزلاق المواجهة إلى مستويات غير مسبوقة من الصدام المباشر.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى