قمة سورية لبنانية في دمشق: نواف سلام يبحث مع أحمد الشرع ملفات الحدود وأنفاق حزب الله واستجرار الطاقة

يبدأ رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، غداً السبت زيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق، تكتسب أهمية استثنائية في توقيتها ومضمونها. ومن المقرر أن يلتقي سلام بالرئيس السوري أحمد الشرع، على رأس وفد وزاري واقتصادي رفيع، لبحث حزمة من الملفات الأمنية والسياسية التي فرضتها التحولات الأخيرة في المنطقة.
أمن الحدود ومعضلة أنفاق “حزب الله” يتصدر ملف “ضبط الحدود” طاولة المباحثات، خاصة بعد إعلان السلطات السورية مؤخراً عن اكتشاف أنفاق عسكرية تابعة لحزب الله على مقربة من الحدود المشتركة. وأفادت مصادر مطلعة لـ “العربية.نت” بأن النقاش سيمتد ليشمل:
خلايا حزب الله: كشف الشبكات المرتبطة بالحزب داخل سوريا وتفكيك مخططاتها الأمنية.
المعابر الرسمية: تعزيز الرقابة على معبر “المصنع” والمعابر الأخرى (العريضة، الدبوسية، جوسيه) لمنع تهريب السلاح.
التنسيق العسكري: العمل على تعزيز التواجد الأمني المشترك لضمان استقرار المناطق الحدودية بين البقاع والشمال اللبناني من جهة، وريف دمشق وحمص من جهة أخرى.
ملف الطاقة والتعاون الثلاثي وعلى الصعيد الاقتصادي، يحمل سلام ملف “استجرار الطاقة” كأولوية لسد عجز الكهرباء في لبنان. وتشير المعلومات إلى وجود توجه جدي لإبرام اتفاق ثلاثي يجمع (لبنان، سوريا، والأردن) لإعادة تفعيل خطوط الربط الكهربائي، مستفيدين من الانفتاح الدبلوماسي الجديد وتجاوز العقبات التي فرضتها العقوبات الدولية سابقاً.
اتفاقية تسليم السجناء ومراجعة الاتفاقات من المنتظر أن يتابع رئيس الحكومة اللبنانية تنفيذ “اتفاقية التعاون القضائي” الموقعة في فبراير 2026، والتي بدأت بموجبها عملية تسليم السجناء السوريين المحكومين لتخفيف الاكتظاظ في السجون اللبنانية. كما ستخضع الـ 42 اتفاقية الموقعة بين البلدين في قطاعات الدفاع والأمن والاقتصاد لمراجعة شاملة لتتناسب مع التغييرات السياسية الجذرية التي شهدتها سوريا خلال العامين الماضيين.
تحركات تمهيدية يُذكر أن هذه الزيارة سبقتها تحركات تقنية، حيث زارت المديرة العامة للجمارك اللبنانية، غراسيا قزّي، دمشق قبل يومين للتنسيق بشأن عبور الشاحنات وضبط حركة البضائع، مما يمهد الطريق لتفاهمات أوسع خلال لقاء سلام والشرع.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





