ساعة الحسم تقترب ترامب يرفض ‘مقترح هرمز الإيراني وطهران تتوقع عودة محدودة للقتال قبل المفاوضات

واشنطن/طهران – غرف الأخبار دخلت الأزمة الإيرانية-الأمريكية نفقاً شديد الحساسية، حيث كشفت مصادر مطلعة عن عدم رضا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أحدث المقترحات الإيرانية لإنهاء النزاع، وسط مؤشرات قوية على أن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير الحرب أو العودة لطاولة المفاوضات بشروط قاسية.
فيتو ترامب: لا رفع للحصار دون حسم “النووي”
نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب، خلال اجتماعه مع كبار مسؤولي الأمن القومي يوم الاثنين، أبدى شكوكاً عميقة تجاه الخطة الإيرانية. وترى واشنطن أن طلب طهران رفع الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز دون حسم ملف تخصيب اليورانيوم ومخزونات الوقود النووي، يعني فقدان الولايات المتحدة لأهم أوراق الضغط الاستراتيجية التي تمتلكها حالياً.
سيناريو “القتال المحدود” قبل الحل
في تصريح يعكس طبيعة التوتر الميداني، قال مسؤول إيراني رفيع المستوى:
“نتوقع أن تكون هناك عودة محدودة للقتال، ومن ثم الانتقال للمفاوضات”.
وتعزز هذه التصريحات مخاوف المراقبين من احتمال استئناف الحملات الجوية الأمريكية التي عُلقت الأسبوع الماضي، أو وقوع اشتباكات بحرية في مضيق هرمز، كأداة ضغط أخيرة قبل الحسم الدبلوماسي.
انقسامات طهران وموقف البيت الأبيض
تراقب واشنطن بقلق ما تراه “انقسامات داخلية” في النظام الإيراني، حيث تسود ضبابية حول الجهة النهائية التي تملك سلطة التوقيع على اتفاق ملزم. من جانبها، التزمت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، الحذر قائلة: “لن نتفاوض عبر الصحافة، لكن الرئيس ترامب واضح؛ لن نبرم إلا صفقة تضع مصالح أمريكا أولاً وتمنع إيران تماماً من امتلاك سلاح نووي”.
دبلوماسية عراقجي المكوكية وفشل وساطة إسلام آباد
تراجعت آمال السلام بعد إلغاء ترامب زيارة مبعوثيه (ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر) إلى باكستان، رغم الزيارات المتكررة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لإسلام آباد ومسقط. وفي محاولة لتعزيز الموقف الإيراني، توجه عراقجي إلى موسكو يوم الاثنين، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحصل على رسائل دعم قوية من حليفه الاستراتيجي.
نقاط الخلاف الجوهرية:
واشنطن تشترط: فتح مضيق هرمز دون قيود أو رسوم، وحل الملف النووي من البداية.
طهران تقترح: تأجيل نقاش “النووي” إلى ما بعد انتهاء الحرب وتسوية نزاعات الشحن البحري.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





