أخبار العالمأخبار الوكالاتالشرق الاوسطحروبسياسةعاجل

خيوط القرار في طهران: كيف أحكم قائد الحرس الثوري قبضته على المفاوضات مع واشنطن؟

خيوط القرار في طهران: كيف أحكم قائد الحرس الثوري قبضته على المفاوضات مع واشنطن؟

تعيش العاصمة الإيرانية حالة من الترقب وسط تقارير استخباراتية أمريكية تؤكد وجود انقسامات عميقة داخل هيكل النظام الإيراني، وصلت إلى حد التضارب العلني في مرجعيات اتخاذ القرار. ومع اقتراب انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران، يبرز اسم الجنرال أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري، كلاعب محوري ومتحكم رئيسي في مسار المواجهة الحالية.

انقسامات تطفو على السطح: “إسلام آباد” كاشفة للمستور

بدأت ملامح التصدع تظهر بوضوح عقب الجولة الأولى من محادثات إسلام آباد. فبينما كان الوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف يناقش بنود التهدئة، فاجأ الحرس الثوري الإدارة الأمريكية برفض أغلب ما تم التوصل إليه.

وتجلى هذا التخبط في ملف “مضيق هرمز”، حيث أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي إعادة فتحه، ليخرج الحرس الثوري ببيان مضاد يؤكد استمرار إغلاقه، مع وضع شروط صارمة ومنح “أذونات خاصة” للدول غير المعادية فقط.

أحمد وحيدي: القائد “الشبح” وصانع القرار الصعب

منذ توليه المنصب في 28 فبراير 2026، عقب موجة الاغتيالات التي طالت المرشد السابق وقادة عسكريين، التزم الجنرال أحمد وحيدي (67 عاماً) الصمت التام، فلم يظهر في مناسبات علنية أو يدلي بتصريحات. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن نفوذه تضاعف للأسباب التالية:

  • خلفية استخباراتية وعسكرية: هو أول قائد لـ “فيلق القدس” والمهندس الرئيسي لشبكة الوكلاء في لبنان واليمن وغزة والعراق.

  • السيطرة على الداخل: خلال عمله وزيراً للداخلية، نجح في “عسكرة” الأقاليم عبر تعيين محافظين من خلفيات عسكرية.

  • غياب الموازين: أدى اغتيال علي لاريجاني في مارس الماضي إلى فقدان النظام لـ “ضابط الإيقاع” الذي كان يحافظ على تماسك صناعة القرار بين الجناحين المدني والعسكري.

الفراغ القيادي ومهمة “ذو القدر” الصعبة

يرى مسؤولون أمريكيون أن خليفة لاريجاني، محمد باقر ذو القدر، لم ينجح في لعب دور المنسق بين الحرس الثوري والقيادة المدنية والمرشد الجديد مجتبى خامنئي. هذا الفراغ منح وحيدي وكبار الجنرالات مساحة أكبر للتحكم في المجلس الأعلى للأمن القومي، وهو ما أدى لتعطيل الجولة الثانية من المفاوضات وربطها برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

معركة وجودية: القارب الواحد في مواجهة ترامب

على الرغم من هذه الانقسامات، يرى المحلل علي واعظ أن النظام الإيراني الحالي، الذي يهيمن عليه قادة الحرس الثوري، يرى المعركة الحالية “وجودية”. واعتبر أن الأزمة الحادة قد تدفع الأطراف المتصارعة في الداخل إلى التوحد تحت شعار “البقاء في قارب واحد”، خاصة مع الضغوط القصوى التي يمارسها البيت الأبيض.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى