هيومن رايتس ووتش: انتهاكات لا تتوقف وجرائم ضد الإنسانية في إقليم تيغراي بإثيوبيا

هيومن رايتس ووتش: انتهاكات لا تتوقف وجرائم ضد الإنسانية في إقليم تيغراي بإثيوبيا
تقرير حقوقي يكشف استمرار القمع والاعتقال التعسفي في مناطق غرب الإقليم تحت سيطرة قوات أمهرة
أديس أبابا | حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” (Human Rights Watch)، في تقرير صادر يوم الأربعاء، من استمرار الانتهاكات الجسيمة ضد سكان إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا. وأكدت المنظمة أن ممارسات التمييز والاعتقال التعسفي لا تزال قائمة، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات قد ترقى بوضوح إلى مستوى “جرائم ضد الإنسانية”.
أزمة غرب تيغراي: احتلال في ظل اتفاق سلام هش
رغم انتهاء الحرب الأهلية الدامية (2020-2022) باتفاق سلام رسمي، إلا أن منطقة غرب تيغراي لا تزال نقطة صراع مشتعلة:
سيطرة مستمرة: ترفض قوات إقليم أمهرة المجاورة الانسحاب من المنطقة، بدعوى أنها “أرض أمهراوية تاريخية”.
انتهاك الاتفاق: يُعد وجود هذه القوات في المنطقة خرقاً مباشراً لبنود اتفاق السلام الذي وضع حداً للحرب التي أودت بحياة نحو 600 ألف شخص.
قمع ممنهج: اعتقالات وقيود على سبل العيش
نقل تقرير المنظمة شهادات حية لـ 40 شخصاً من السكان والنازحين، كشفت عن واقع مأساوي يعيشه أبناء التيغراي:
تقييد الحركة: فرض قيود مشددة تمنع السكان من التنقل للوصول إلى أراضيهم الزراعية أو الخدمات الأساسية.
الاعتقال التعسفي: ملاحقة المدنيين وضربهم بشكل مبرح من قبل قوات الأمن.
العزلة الاقتصادية: حرمان السكان من فرص العمل والتضييق على مصادر رزقهم الوحيدة.
“لا نتحرك بحرية.. وإذا وجدتنا قوات الأمن يضربوننا ضرباً مبرحاً. نعيش في خوف دائم ولا خيار أمامنا سوى الاختباء.” (شهادة لأحد سكان المنطقة – 20 عاماً)
دعوات دولية للتحرك السريع
شددت ليتيسيا بادر، نائبة مديرة قسم أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”، على ضرورة أن يتوقف الشركاء الدوليون والسلطات الإثيوبية عن تجاهل ما يحدث في غرب تيغراي. وأكدت أن تجاهل هذه الأزمة يغذي التوترات المستمرة في المنطقة ويهدد بانهيار الاستقرار الهش في إثيوبيا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





