“نموذج ‘ألكاتراز التمساح’: خطة أمريكية لتوسيع شبكة مراكز احتجاز المهاجرين”

كشفت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، عن خطة طموحة لتوسيع قدرة البلاد على احتجاز المهاجرين غير الشرعيين، مشيرة إلى أن خمس ولايات أخرى تجري محادثات لإقامة مرافق على غرار مركز احتجاز “ألكاتراز التمساح” في ولاية فلوريدا. وقد حظي هذا المركز بإشادة واسعة من إدارة ترامب ومؤيديها، رغم الانتقادات الحقوقية.
جهود توسعة القدرة الاستيعابية
تُعد هذه الخطوة جزءًا من حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب للقضاء على الهجرة غير الشرعية، وتأتي بعد تعهده بتنفيذ أكبر عملية ترحيل جماعي في تاريخ الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن الكونغرس خصص تمويلًا لزيادة عدد الأسرّة، تواجه وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) قيودًا في قدراتها ومواردها، حيث بلغ عدد المحتجزين حاليًا نحو 56,300 شخص.
إلى جانب التمويل الضخم البالغ 45 مليار دولار لتوسيع مراكز الاحتجاز، تبحث الإدارة الأمريكية عن سبل بديلة لزيادة طاقتها، مثل إعادة استخدام منشآت في خليج جوانتانامو أو إبرام عقود مع شركات خاصة مثل GEO Group وCoreCivic.
“ألكاتراز التمساح”: نموذج للسرعة والفعالية
أشادت نويم بالحاكم الجمهوري رون ديسانتيس لشراكته مع وزارة الأمن الداخلي في إنشاء مركز “ألكاتراز التمساح”. وقد أُقيم هذا المركز، الذي تبلغ مساحته 39 ميلًا مربعًا، في ثمانية أيام فقط بالقرب من مطار “ميامي ديد كولير” للتدريب، مما يسهل عمليات النقل الجوي للمهاجرين.
تُقدر تكلفة تشغيل المركز بنحو 450 مليون دولار سنويًا، ومن المتوقع أن يستوعب في مرحلته الأولى ما يصل إلى 1000 مهاجر، مع قدرة توسعية قصوى تصل إلى 3000 سرير. ومع ذلك، يواجه المركز انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان والبيئة، بالإضافة إلى دعوى قضائية من “جمعية أصدقاء إيفرجليدز” ومركز التنوع البيولوجي.
دعوة للولايات الجمهورية
أكدت الوزيرة نويم أن المحادثات مستمرة مع خمسة حكام جمهوريين آخرين لإنشاء مرافق مماثلة، منتقدةً الحكام الديمقراطيين لعدم تعاونهم. وشددت على أن الهدف هو مضاعفة القدرة الاستيعابية لـ “تسهيل خروج الناس من هذا البلد بأسرع ما يمكن”. وتتوقع نويم صدور إعلانات رسمية حول هذه الشراكات الجديدة قريبًا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





