اوروباأخبار العالم

القوة البحرية الأوروبية في المحيطين الهندي والهادئ: تنافس صامت بين القوى الكبرى

في خطوة استراتيجية لتعزيز وجودها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بدأت الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو بنشر حاملات طائراتها بشكل متزايد، في مسعى لموازنة القوة البحرية المتنامية للصين. وتأتي هذه التحركات كجزء من لعبة نفوذ عالمية، تدعم فيها عواصم مثل لندن وباريس جهود واشنطن لردع بكين، مع الحفاظ على وجود استراتيجي خاص بها.

 

تزايد الوجود الأوروبي مقابل القوة الصينية

 

قال ليو بينجيو، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، إن “الوجود العسكري المتزايد للدول من خارج المنطقة يضر بالسلام والاستقرار في آسيا والمحيط الهادئ”. تُعد الصين اليوم أكبر قوة بحرية في العالم من حيث عدد السفن، حيث يتجاوز أسطولها 370 سفينة وغواصة، وقد نشرت مؤخراً حاملتي طائرات في غرب المحيط الهادئ، في استعراض واضح لقوتها.

يأتي هذا التوسع الصيني في وقت تركز فيه الولايات المتحدة على التوترات في الشرق الأوسط، ما دفعها إلى سحب حاملتي الطائرات “يو إس إس كارل فينسون” و”يو إس إس نيميتز”، وهو ما خلق فراغًا في القوة البحرية بغرب المحيط الهادئ، تسعى الدول الأوروبية لملئه.

 

حاملات الطائرات الأوروبية في المنطقة

 

  • بريطانيا: تُجري حاملة الطائرات البريطانية “إتش إم إس أمير ويلز” انتشارًا لمدة ثمانية أشهر في المنطقة. وفي مهمة سابقة، أرسلت المملكة المتحدة حاملة الطائرات “الملكة إليزابيث” عام 2021 في مهمة استمرت سبعة أشهر.
  • فرنسا: اختتمت حاملة الطائرات الفرنسية “إف إس شارل ديجول” مهمة استمرت خمسة أشهر في أبريل الماضي، التقت خلالها بحاملات طائرات من القوات البحرية الأمريكية واليابانية.
  • إيطاليا: قادت حاملة الطائرات الإيطالية “كافور” مجموعة هجومية العام الماضي في مهمة استمرت خمسة أشهر، وهي عملية غير تقليدية خارج نطاق مسؤوليتها المعتاد.

 

الهدف ليس عسكريًا بحتًا

 

يقول سيدهارث كوشال، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، إن “دور عمليات النشر الأوروبية دبلوماسي واستراتيجي أكثر منه عسكري بحت”. وتهدف هذه التحركات إلى إظهار التزام الدول الأوروبية بمبادئ مثل حرية الملاحة، وتشكيل تصورات وسلوك الخصوم المحتملين دون اللجوء إلى الصراع.

وفي عام 2008، أسست تسع دول أعضاء في الناتو “مبادرة التشغيل البيني لمجموعة حاملات الطائرات الأوروبية” بهدف الحفاظ على وجود مستمر في المنطقة من خلال عمليات نشر متتالية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى