بين العقدين والعقد الواحد كواليس العرض الأمريكي الصعب لإيران في مفاوضات إسلام آباد

بين العقدين والعقد الواحد كواليس العرض الأمريكي الصعب لإيران في مفاوضات إسلام آباد
“أكسيوس”: واشنطن تطلب وقف التخصيب 20 عاماً وترحيل اليورانيوم.. وطهران تقترح خفض درجة التخصيب بدلاً من الإخراج.. والوسطاء يسابقون هدنة 21 أبريل
كشف تقرير لموقع “أكسيوس” الأمريكي عن تفاصيل “شد وجذب” نووي غير مسبوق شهدته جولة مفاوضات إسلام آباد الأخيرة. فبينما تحاول إدارة ترامب فرض “أطول تجميد نووي” في تاريخ العلاقة مع طهران، تتمسك إيران بـ “أنصاف الحلول” الزمنية والتقنية، في ظل ضغوط الحصار البحري ووشك انتهاء الهدنة.
المعادلة الزمنية: 20 عاماً مقابل 10 أعوام
شكل “عنصر الزمن” العقبة الأبرز في المباحثات التي استمرت 21 ساعة متواصلة:
المطلب الأمريكي: طلبت الولايات المتحدة التزاماً إيرانياً بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.
الرد الإيراني: اقترحت طهران فترة تعليق أقصر لا تتجاوز عقداً واحداً (10 سنوات)، وهو ما اعتبرته واشنطن غير كافٍ لضمان “تفكيك مستدام” للطموح النووي.
مصير اليورانيوم: “الترحيل” أم “المراقبة”؟
انتقل الخلاف من الزمن إلى “المادة”؛ حيث اصطدم الطرفان في كيفية التعامل مع المخزون الحالي:
الطلب الأمريكي: إخراج كل كميات اليورانيوم عالي التخصيب من الأراضي الإيرانية فوراً لضمان عدم استخدامه في “اختراق نووي” سريع.
المقترح الإيراني: رفضت طهران ترحيل المخزون، وعرضت بدلاً من ذلك البدء في “عملية مراقبة لخفض درجة التخصيب” (Downblending) داخل منشآتها، تحت إشراف دولي.
المساومات المالية.. الورقة الثالثة على الطاولة
إلى جانب الملف النووي، تبرز قضية الأموال المجمدة كعقدة إضافية؛ إذ تطالب طهران بالإفراج عن مليارات الدولارات المحتجزة في الخارج كشرط أساسي لتقديم تنازلات في التخصيب، وهو ما تدرسه واشنطن مقابل “مرونة إيرانية أكبر”.
سباق الهدنة: هل ينجح الوسطاء؟
رغم تعثر الجولة الماضية، يؤكد مسؤولون أمريكيون وإقليميون أن “قنوات التواصل لم تُغلق”:
تحرك الثلاثي: تواصل باكستان ومصر وتركيا جهوداً مكثفة لتقريب وجهات النظر قبل تاريخ الحسم في 21 أبريل (نيسان) الجاري.
تفاؤل حذر: وصف مصدر إقليمي الوضع بأنه “مرحلة مساومات” وليس طريقاً مسدوداً، بينما اعتبر السفير الإيراني في باكستان أن المحادثات أسست لمسار دبلوماسي يمكن البناء عليه.
الخلاصة: تراهن واشنطن على أن حصار هرمز سيعجل بقبول إيران لـ “أفضل عرض متاح”، بينما تحاول طهران تقليص أمد القيود النووية والحفاظ على مخزونها داخل حدودها، في صراع إرادات يغلي فوق صفيح الهدنة الساخن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





