سلاح حزب الله و السلام الدائم.. نتنياهو يضع شروطاً تعجيزية للمفاوضات المباشرة مع لبنان 2026

في تحول مفاجئ للمشهد السياسي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد 12 أبريل 2026، موافقته على بدء محادثات مباشرة مع الدولة اللبنانية، لكنه ربط هذا المسار بشروط وصفها مراقبون بـ “التعجيزية”. وزعم نتنياهو أن الجانب اللبناني بادر بالتواصل عدة مرات خلال الشهر الماضي، وهو ما اعتبره ثمرة لسياسة “القوة” التي تتبعها إسرائيل.
شروط نتنياهو المسبقة: لا مفاوضات بدون تنازلات جذرية
حدد نتنياهو شرطين أساسيين للجلوس على طاولة المفاوضات مع بيروت:
نزع سلاح “حزب الله”: المطالبة بتفكيك القدرات العسكرية للحزب بشكل كامل كضمانة أمنية أولية.
اتفاق سلام شامل: الانتقال من تفاهمات “الهدنة” إلى إبرام معاهدة سلام رسمية ودائمة “تدوم لأجيال”.
“القوة تجذب الآخرين”: منطق تل أبيب الجديد
برر نتنياهو موافقته المشروطة بسياق إقليمي يراه لصالح إسرائيل:
التفوق الإقليمي: صرح بأن إسرائيل أصبحت “أقوى قوة إقليمية وعالمية”، مشيداً بأداء سلاح الجو الذي أحدث “تغييراً هائلاً” في موازين القوى.
المبادرة اللبنانية: ادعى أن الاتصالات اللبنانية غير المسبوقة هي التي دفعته للمضي قدماً، معتبراً أن “القوة هي التي تجذب الخصوم للتفاوض”.
الميدان والملف الإيراني: ترابط المصائر
رغم الحديث عن المفاوضات، لا يزال الواقع الميداني والسياسي يشير إلى تعقيدات كبرى:
استمرار التصعيد: تواصل القوات الإسرائيلية شن هجمات عنيفة على الأراضي اللبنانية، مع رفض قاطع لإعلان وقف إطلاق نار دائم في الوقت الراهن.
عقدة إسلام آباد: أكدت مصادر إسرائيلية أن أي تهدئة شاملة في لبنان مرهونة بنتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد؛ حيث تشترط تل أبيب حل “الملف الإيراني” أولاً قبل تقديم أي تنازلات على الجبهة اللبنانية.
قراءة في مشهد “المفاوضات تحت النار” 2026:
تمثل شروط نتنياهو (نزع السلاح والسلام الدائم) رفعاً لسقف التوقعات يهدف إلى إحراج الدولة اللبنانية أو انتزاع مكاسب استراتيجية كبرى. ويرى محللون أن ربط الملف اللبناني بمسار إسلام آباد يعني أن المنطقة ستظل في حالة “ستاتيكو” عسكري إلى حين اتضاح خيط الدخان الأبيض من المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مما يجعل فرصة الحل الوشيك في لبنان مرتبطة كلياً بالقرار في طهران وواشنطن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





