نتنياهو يهدد بضربة جديدة لإيران.. وترامب يلوذ بالصمت

في تطور قد يزيد من التوتر الإقليمي، كشفت تقارير لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقائهما الأسبوع الماضي، أن إسرائيل قد تشن هجومًا عسكريًا آخر على إيران إذا استمرت في تطوير برنامجها النووي. اللافت في الأمر هو عدم اعتراض ترامب على هذه الخطوة.
وخلال الاجتماع الذي عُقد في البيت الأبيض، عبر ترامب عن أمله في تجنب المزيد من القصف الأمريكي لإيران، لكن نتنياهو أكد في جلسة خاصة أن “إسرائيل ستنفذ المزيد من الضربات العسكرية” إذا ما استأنفت طهران سعيها لامتلاك سلاح نووي. ورغم أن ترامب أبدى تفضيله للحل الدبلوماسي، إلا أنه لم يعترض صراحة على المخطط الإسرائيلي.
تُظهر هذه المحادثات، التي نقلها مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون، التباين الكبير في الحسابات بين الدول الثلاث بعد الهجمات الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية. فترامب يعتمد على التهديد بالقصف كوسيلة للضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق يمنعها من حيازة السلاح النووي، بينما تشكك إسرائيل في أن أي اتفاق دبلوماسي سيمنع إيران من مواصلة برنامجها سرًا. في المقابل، تشترط طهران وقف القصف لاستئناف المفاوضات.
ووفقًا لمسؤول إسرائيلي رفيع، قد لا تسعى إسرائيل للحصول على موافقة أمريكية صريحة، لكن قد يواجه نتنياهو معارضة من ترامب إذا رأى الأخير أن المسار الدبلوماسي هو الخيار الأفضل. يرى المحللون أن الخطر الأكبر على ترامب يكمن في إمكانية أن تملي إسرائيل عليه خطواته التالية ضد إيران.
وقبل الهجمات الأخيرة، كانت إسرائيل تقدر أن إيران يمكنها إنتاج قنبلة نووية بدائية في غضون أشهر، وسلاحًا نوويًا صالحًا للاستخدام في غضون عام. لكن بعد الضربات العسكرية، يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن قدرة طهران على صنع السلاح النووي قد تأخرت لمدة تصل إلى عامين، وهو ما يتوافق مع تقييم البنتاجون.
ورغم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية، إلا أن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن بعض مخزون اليورانيوم المخصب نجا من الهجمات، وأن إيران قد تتمكن من استعادة بعض المواد الانشطارية. ويعتقد الخبراء أن إيران إذا قررت استئناف برنامجها النووي، فستفعل ذلك بشكل سري وفي منشآت تحت الأرض، وليس علنًا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





