توطين القوة.. مصر تبدأ مرحلة الإنتاج الكمي لمدفع الهاوتزر (K9A1EGY) بمكونات محلية متزايدة

توطين القوة.. مصر تبدأ مرحلة الإنتاج الكمي لمدفع الهاوتزر (K9A1EGY) بمكونات محلية متزايدة
القاهرة – آفاق التصنيع العسكري | بخطى ثابتة نحو الاستقلال الاستراتيجي، تضع الدولة المصرية اللمسات النهائية على تسليم أول كتيبة من منظومة المدفعية ذاتية الحركة الأكثر تطوراً في العالم (K9A1EGY). وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لجهود “وزارة الإنتاج الحربي” في نقل وتوطين تكنولوجيا التصنيع الدقيق، مما ينقل سلاح المدفعية المصري إلى عصر الرقمنة والقدرة النارية الفائقة.
الجودة والابتكار: كواليس زيارة الوزير للمصانع الحربية
خلال جولته الميدانية المفاجئة لعام 2026، تابع الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، سير العمل في “خلية النحل” الصناعية بمصنعي (100 و200) حربي، حيث تم التركيز على:
الانتقال للمرحلة الثانية: البدء رسمياً في زيادة نسب المكون المحلي، وهو ما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز القيمة المضافة للصناعة الوطنية.
كفاءة خطوط الإنتاج: التشغيل التجريبي لماكينات حديثة وأخرى تم رفع كفاءتها محلياً داخل “شركة أبو زعبل للصناعات الهندسية” لضمان استدامة الإنتاج.
الاختبارات الميدانية: معاينة مضمار الاختبار الذي يخضع له المدفع للتأكد من قدرته على العمل في أقسى الظروف البيئية والصحراوية.
المواصفات الفنية: لماذا تراهن مصر على (K9A1EGY)؟
تعتبر هذه المنظومة طفرة في تكنولوجيا المدفعية الحديثة، حيث تتميز بـ:
العيار والمدى: مدفع عيار 155 ملم/52 عيار، قادر على ضرب أهداف بدقة جراحية على مسافات بعيدة.
سرعة الاستجابة: نظام آلي بالكامل للتلقيم وتوجيه النيران، مما يسمح بإطلاق عدة قذائف في وقت قياسي.
الحماية والنجاة: دروع متطورة تحمي الطاقم من الشظايا والطلقات، مع قدرة عالية على المناورة وتغيير الموقع بسرعة البرق لتجنب النيران المضادة.
رؤية الإنتاج الحربي 2026: استغلال الطاقات الفائضة
لم تقتصر توجيهات الوزير على الجانب العسكري فقط، بل شملت رؤية اقتصادية شاملة:
الاستثمار في البشر: إعداد برامج مكافآت ومسابقات ابتكار لتحفيز المهندسين والفنيين على الإبداع التقني.
الكفاءة الاقتصادية: استغلال فائض الطاقة الإنتاجية والخطوط غير المستغلة في المصانع لتعظيم العوائد ودعم الاقتصاد القومي.
التدريب التخصصي: تكثيف الدورات الفنية للعاملين لضمان مواكبة أحدث أساليب التصنيع العالمية.
الخلاصة
إن اقتراب خروج أول كتيبة من مدافع (K9A1EGY) من خطوط الإنتاج المصرية ليس مجرد إضافة لسلاح المدفعية، بل هو إعلان عن تحول مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وصيانة التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، بما يدعم الأمن القومي المصري ويعزز قدرات الردع.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





