أفق مسدود في حرب مارس : إسرائيل توصد أبواب التفاوض أمام بيروت.. ولبنان يراهن على الوفد الدبلوماسي

أفق مسدود في حرب مارس : إسرائيل توصد أبواب التفاوض أمام بيروت.. ولبنان يراهن على الوفد الدبلوماسي
عواصم – وكالات | دخلت المواجهة العسكرية بين إسرائيل ولبنان مرحلة “الجمود السياسي” الخطير، فبينما تعكف الدولة اللبنانية على هندسة وفد تقني للتفاوض، أطلقت تل أبيب رصاصة الرحمة على التوقعات المتفائلة. حيث أكدت الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، غياب أي نية لعقد لقاءات مباشرة مع بيروت، مما يعزز من فرضية استمرار العمليات الميدانية وتوسع رقعة النزوح التي طالت قرابة مليون لبناني.
ساعر يحسم الجدل: لا قنوات مباشرة مع بيروت
في مؤتمر صحفي مقتضب، كان رد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر حازماً حيال إمكانية الجلوس على طاولة واحدة مع الجانب اللبناني؛ حيث جاءت الـ “لا” الإسرائيلية لتؤكد أن حكومة نتنياهو ترى في القوة العسكرية المسار الوحيد حالياً لإنهاء التهديدات القادمة من الشمال، وذلك منذ اندلاع الشرارة الأولى في 2 مارس الجاري.
المبادرة اللبنانية: وفد بانتظار “الضوء الأخضر”
رغم الرفض الإسرائيلي، لا يزال قصر “بعبدا” يتمسك بالخيار الدبلوماسي كبديل للانزلاق نحو الحرب الشاملة. وتتلخص ملامح التحرك اللبناني الأخير في:
خارطة الطريق الرئاسية: مبادرة الرئيس جوزيف عون التي تهدف لوقف إطلاق النار الفوري.
تجهيز الفريق التفاوضي: تحضيرات رسمية لتشكيل وفد (مرجح أن يجتمع في باريس أو قبرص) بمجرد الحصول على التزامات دولية بالهدنة.
التزام سيادي: تأكيد الدولة اللبنانية على نيتها بسط سيادتها وتجريد حزب الله من السلاح لضمان استقرار طويل الأمد.
غوتيريش والنداء الأخير: صرخة من قلب بيروت
من العاصمة اللبنانية، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تحذيراً شديد اللهجة للمجتمع الدولي، مؤكداً أن “الحل العسكري سراب”، وأن الدبلوماسية هي الممر الإلزامي الوحيد. ولتخفيف وطأة الكارثة الإنسانية، أعلن غوتيريش عن نداء تمويل بقيمة 325 مليون دولار لمواجهة أزمة النازحين الذين تجاوز عددهم الـ 830 ألف شخص.
الواقع الميداني الصادم: تشير أحدث بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى سقوط 826 قتيلاً جراء الغارات المكثفة، في حين يواصل الجيش الإسرائيلي عمليات التوغل البري في القرى الحدودية بجنوب لبنان.
الدور الفرنسي والضبابية الأمريكية
رغم تقارير موقع “أكسيوس” عن وجود “مسودة اتفاق” فرنسية تتضمن اعترافاً متبادلاً وإنهاءً لحالة الحرب المستمرة منذ عقود، إلا أن الخارجية الفرنسية لا تزال تلتزم الحذر، نافية وجود خطة “ناجزة” حتى اللحظة، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة بين ما تعرضه باريس وما تقبله تل أبيب.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





