صحةاخر الاخبار

نسبة طول البنصر للسبابة: مؤشر جديد لصحة القلب والقدرة على التحمل الرياضي

كشفت دراسة تحليلية حديثة، نُشرت في المجلة الأمريكية لعلم الأحياء البشري، عن ارتباط مثير للاهتمام بين طول أصابع اليد والقدرة على الأداء الرياضي واللياقة القلبية التنفسية. تشير الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يكون إصبع البنصر لديهم أطول من إصبع السبابة قد يتمتعون بقدرة أفضل على تحمل التدريبات القوية والصعبة.


ربط شامل بين شكل اليد والأداء الرياضي

يُعتبر هذا التقرير، وفقًا لموقع “health”، الأكثر شمولاً حتى الآن في ربط شكل اليد بالأداء العام للتحمل الرياضي. صرّح جرانت تومي كينسون، مؤلف الدراسة وأستاذ الحركة البشرية والتمارين الرياضية بجامعة جنوب أستراليا، بأن من لديهم بنصر أطول من السبابة لديهم فرص نجاح أكبر في رياضات التحمل مثل الجري لمسافات طويلة، ركوب الدراجات، التجديف، المشي، والرياضات الجماعية.

وأكد جرانت أن الأصابع يمكن أن تكون أداة فحص مفيدة ومبكرة لبعض جوانب اللياقة القلبية، وتُبين مدى تحمل الشخص للتمارين الرياضية المكثفة.


التستوستيرون في الرحم: مفتاح القدرة على التحمل

راجع الباحثون 22 دراسة من 12 دولة، وركزوا بشكل خاص على ارتباط أطوال الأصابع بمدى اللياقة القلبية التنفسية، وكفاءة الأجسام في استخدام الأكسجين أثناء التمارين المكثفة، ومدى الشعور بالتعب عند ممارسة التمارين بقوة. ووجدوا أن الأشخاص الذين كانت نسبة طول أصابعهم (البنصر أطول من السبابة) كانوا يتحملون التمارين الرياضية بشكل أفضل.

تشير الأبحاث السابقة إلى أن حجم الإصبع مرتبط بكمية هرمون التستوستيرون الذي تعرض له الجنين في الرحم. فالأشخاص الذين تعرضوا لكميات أكبر من هذا الهرمون في مرحلة التكون الجنيني، يكون لديهم قدرة أعلى على استخدام الأكسجين أثناء ممارسة التمارين الرياضية.

وقد ربطت دراسات سابقة طول الأصابع بخصائص مختلفة مثل زيادة العدوان الجسدي والقدرة التنافسية، ومقاييس متعددة للأداء الرياضي كقوة القبضة، سرعة الجري، والقوة الانفجارية. وقد ظهر تأثير هذا الارتباط بشكل أوضح لدى الذكور في التمارين التي تتطلب القوة والقدرة على التحمل.

أوضح الدكتور مايكل فريدريكسون، أخصائي الطب الرياضي في كلية ستانفورد، أن هرمون التستوستيرون يعمل منذ الولادة على نمو وتطور العديد من أعضاء الجسم مثل القلب والرئتين والعظام والعضلات، ويحسن مستويات اللياقة القلبية.


تطبيق النتائج والاستنتاجات

أكد توميكسون أن طول الأصابع لا ينبغي أن يحل محل تقييمات اللياقة البدنية المباشرة والمتخصصة. ومع ذلك، يمكن أن يكون هذا المؤشر مفيدًا للغاية في مساعدة علماء الرياضة على تحديد المواهب الرياضية وفهم إمكانياتهم الرياضية وقوة تحملهم، وقدرة قلوبهم على تحمل الرياضة المستمرة.

في الختام، وعلى الرغم من أهمية هذه الدراسة، تظل اختبارات اللياقة البدنية المتخصصة الأخرى ذات أهمية قصوى، بل وتفوق حجم الأصابع أهمية في التعرف على المدى الحقيقي لتحمل الرياضي ولياقته البدنية الشاملة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى