صحةاخر الاخبار

عاداتك اليومية قد تهدد رقبتك: علامات تحذيرية لالتهاب الفقرات العنقية وكيفية الوقاية

هل تعاني غالباً من تيبس في الرقبة أو ألم في الكتفين بعد يوم عمل طويل؟ قد لا تكون هذه الأعراض مجرد إرهاق عابر، بل قد تكون علامات مبكرة لالتهاب الفقرات العنقية (Cervical Spondylosis). هذه الحالة التنكّسية، التي تصيب الرقبة والعمود الفقري، لم تعد مقتصرة على كبار السن فقط. مع تزايد ساعات الانحناء أمام الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، أصبح الشباب أيضاً عرضة لهذا الخطر.

إن وضعية الجسم الخاطئة، قضاء وقت طويل أمام الشاشات، وتجاهل العلامات التحذيرية، تعد من أكبر العوامل المساهمة في هذه المشكلة الصحية المعاصرة. لنتعرف على كيفية تعرض عمودك الفقري العنقي للخطر، وما هي العلامات التي يجب الانتباه إليها، والتعديلات البسيطة التي يمكن أن تساعدك على الوقاية أو الإدارة الفعالة.


ما هو التهاب الفقرات العنقية؟

وفقاً لموقع “onlymyhealth”، فإن التهاب الفقرات العنقية هو حالة تصيب الرقبة والعمود الفقري، وتحدث عندما تبدأ الغضاريف والعظام والأربطة في الرقبة بالتآكل، سواء مع تقدم العمر أو دونه. يُعد هذا الالتهاب نوعاً من الفصال العظمي (Osteoarthritis)، ويُعرف تحديداً باسم الفصال العظمي العنقي. على الرغم من انتشاره الواسع الذي يصل إلى 95% بين الأشخاص في سن 65 عاماً، يظل معظم المصابين به بدون أعراض واضحة. وتشير الإحصائيات إلى أن 25% من المصابين تقل أعمارهم عن 40 عاماً، و50% تتجاوز أعمارهم 40 عاماً، و85% تتجاوز أعمارهم 60 عاماً.


علامات تحذيرية يجب ألا تتجاهلها

يتجاهل الكثيرون أعراض التهاب الفقرات العنقية، التي غالباً ما تكون غامضة في البداية. ومع ذلك، فإن أحد الأعراض المبكرة والأكثر شيوعاً هو تيبس أو ألم في الرقبة، والذي قد يكون مؤلماً ويستمر لفترة طويلة حتى بعد الراحة. قد يشعر البعض بثقل في الأذرع، أو ألم خفيف حول الكتفين، أو صداع مستمر في مؤخرة الرأس. كما تشمل الأعراض الأخرى الشعور بالضعف في الذراعين، والوخز أو الخدر في الأصابع.

يعتقد معظم الناس أن هذه الأعراض ناتجة عن قلة النوم أو الإرهاق، لكنها قد تكون في الواقع أولى مؤشرات تنكس العمود الفقري العنقي.


هل تزيد عاداتك اليومية من الخطر؟

غالباً ما يُربط التهاب الفقرات العنقية بالشيخوخة، حيث تتعرض عظام وأقراص العمود الفقري العنقي للتآكل والتلف بشكل طبيعي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لم يعد هذا الخطر مقتصراً على كبار السن، بل أصبح يؤثر بشكل متزايد على الشباب أيضاً. يعود هذا التحول بشكل كبير إلى العادات غير الصحية، قلة الحركة، والعادات اليومية السيئة التي تسبب ضغطاً مفرطاً على الرقبة والجزء العلوي من العمود الفقري.

تُعد سوء وضعية الجسم من أكثر الأسباب شيوعاً والتي غالباً ما يتم إغفالها. فوضع مستوى غير طبيعي من الضغط على العمود الفقري العنقي، الذي لم يُصمم للانحناء أو الميل للأمام لفترات طويلة أثناء استخدام الهاتف أو الكمبيوتر المحمول، يضعف في النهاية عضلات الرقبة، ويحد من مرونتها أو نطاق حركتها، ويسرّع من تدهور الأقراص الفقرية. يمكن أن يؤدي هذا الضغط المستمر في النهاية إلى تغيرات في الفقرات وتآكل مبكر.

يمكن لتعديلات بسيطة، مثل رفع الشاشات إلى مستوى العين، الجلوس على كراسي توفر دعماً كافياً للظهر، أو الجلوس بشكل مستقيم، أن تحدث فرقاً كبيراً في تقليل خطر الإصابة بمشاكل الرقبة.

بالإضافة إلى الوضعية، هناك العديد من العادات اليومية الأخرى التي يمكن أن تزيد من المخاطر:

  • قضاء وقت طويل أمام الشاشة دون فترات راحة، خاصة في المواقف المحرجة.
  • استخدام الهاتف أثناء الاستلقاء، مما يجهد الرقبة بزوايا غريبة.
  • وضع الهاتف بين الأذن والكتف أثناء المكالمات.
  • العمل على الكمبيوتر المحمول بدون لوحة مفاتيح أو شاشة خارجية، مما يؤدي إلى الانحناء.
  • تجنب ممارسة النشاط البدني المنتظم، مما يؤدي إلى ضعف عضلات الظهر والرقبة.
  • النوم بدون دعم مناسب للرقبة أو استخدام وسائد عالية جداً.
  • القراءة أو التمرير في السرير، مع إمالة الرأس إلى الأمام لفترات طويلة.

كيفية الوقاية من التهاب الفقرات العنقية

لحماية رقبتك، لا تحتاج إلى روتين معقد أو معدات باهظة الثمن. ابدأ ببساطة باتباع هذه النصائح:

  • تحقق من وضعية جسمك: هل تجلس منحنياً على هاتفك أو حاسوبك المحمول لساعات؟ حاول رفع شاشتك إلى مستوى عينيك، واجلس بظهر مدعوم جيداً، مع إبقاء رقبتك في وضعية مستقيمة.
  • تجنب القراءة أو العمل في السرير. إذا كنت تجري مكالمات طويلة، استخدم السماعات أو وضع التحدث الحر بدلاً من حمل الهاتف بين كتفك وأذنك.
  • خذ فترات راحة قصيرة كل 30 إلى 45 دقيقة للوقوف، أو التمدد، أو مجرد المشي.
  • قم بتمارين الرقبة اللطيفة، مثل لفات الكتف، وثني الذقن، والانعطافات من جانب إلى آخر لزيادة المرونة وتقوية العضلات.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى