“بين فكي الصراع”.. العراق يحذر من شلل صادرات النفط ولافروف يدعو لحوار إقليمي عاجل

في ظل المشهد العسكري المتفجر في الشرق الأوسط، أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، رسم خلاله صورة قاتمة لمستقبل أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن العراق بات يواجه “عقبات معقدة” تهدد شريان حياته الاقتصادي.
1. اختناق الملاحة: تحذيرات من أزمة طاقة عالمية
نبه الوزير العراقي إلى أن استمرار العمليات العسكرية أدى إلى تداعيات ميدانية خطيرة:
شلل التصدير: أوضح حسين أن إغلاق مضيق هرمز واضطراب الملاحة في المنطقة جعلا تصدير النفط العراقي عملية محفوفة بالمخاطر وصعبة التنفيذ.
العراق كـ “متأثر”: شدد على أن بغداد تجد نفسها في موقع “المتضرر المباشر” من ضربات طرفي النزاع، دون أن تكون طرفاً فاعلاً فيه.
الأسعار والأسواق: حذر من أن اتساع رقعة المواجهات سيؤدي حتماً إلى قفزات حادة في الأسعار، مما يهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
2. الموقف الروسي: رسائل دبلوماسية في زمن الصواريخ
من جانبه، استعرض لافروف الجهود الروسية لخفض التصعيد:
خارطة طريق دبلوماسية: أبلغ لافروف نظيره العراقي بإرسال رسالة رسمية توضح رؤية موسكو للحل، والتي ترتكز على “طاولة الحوار” كبديل وحيد للمسار العسكري.
التنسيق الإقليمي: أكد لافروف تواصله مع عواصم الخليج وطهران لتغليب الدبلوماسية واحتواء التوتر المتصاعد.
3. ملفات استراتيجية: البصرة واللجنة المشتركة
رغم أجواء الحرب، لم يغب ملف التعاون الثنائي عن المحادثات:
| الملف الاستراتيجي | تفاصيل التنسيق |
| استثمارات البصرة | بحث الشراكة بين “لوك أويل” الروسية و**”شيفرون”** الأمريكية في حقول الجنوب ومعالجة التبعات المالية. |
| اللجنة المشتركة | دعوة روسية للعراق للمشاركة في الدورة الـ11 للجنة العراقية-الروسية في مايو المقبل. |
| الاستثمارات النفطية | التأكيد على حماية مصالح الشركات الأجنبية العاملة في العراق رغم الظروف الأمنية. |
4. الخلاصة: “بحثاً عن مخرج من عنق الزجاجة”
تعكس المباحثات العراقية الروسية حجم القلق من “تسييس” ممرات الطاقة وتأثيرها على الدول المنتجة. فالعراق، الذي يعتمد ميزانيته بالكامل على النفط، يجد نفسه اليوم أمام خيارات ضيقة مع انعدام “المؤشرات العملية” لوقف إطلاق النار. وبات واضحاً أن التنسيق مع موسكو يهدف إلى إيجاد غطاء دبلوماسي يحمي ما تبقى من تدفقات نفطية، في وقت يتحول فيه الخليج إلى ساحة مواجهة مفتوحة تهدد بإعادة تشكيل خارطة الطاقة الدولية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





