“الاغتيال بذريعة النووي”.. طهران تفند أكاذيب واشنطن وتدعو الوكالة الدولية للخروج من مربع الصمت

في مرافعة سياسية حادة أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، شن مندوب إيران الدائم، رضا نجفي، هجوماً لاذعاً على الولايات المتحدة وإسرائيل، متهماً إياهما باستخدام “صناعة الخداع” لتمرير أجندات عسكرية واغتيالات سياسية تحت ستار منع الانتشار النووي.
1. “فتوى القائد” في مواجهة “مزاعم القنبلة”
فند السفير نجفي المبررات الأمريكية التي صاحبت الهجمات الأخيرة، موضحاً المفارقات التالية:
استهداف صاحب الفتوى: أشار إلى أن العدوان طال “قائد البلاد” (المرشد علي خامنئي) الذي يمثل الضمانة الشرعية الأولى ضد أسلحة الدمار الشامل بفتواه الشهيرة التي تحرّم السلاح النووي.
الذرائع الواهية: وصف الادعاءات الأمريكية بأنها “باطلة تماماً” وتهدف فقط لشرعنة العدوان وتضليل المجتمع الدولي.
الكلفة البشرية: أكد أن “الخداع الأمريكي” تسبب في مقتل مئات الأطفال والمواطنين العزل بذريعة كاذبة.
2. مطالب قانونية: “المنشآت النووية خط أحمر”
شدد نجفي على مسؤولية الوكالة الدولية في حماية نظامها الأساسي، مطالباً بـ:
إدانة الاعتداءات: اعتبار الهجمات على المنشآت النووية السلمية خرقاً لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي.
كبح التقاعس: حذر من أن صمت مجلس الأمن والوكالة خلال الـ 12 يوماً الماضية هو ما شجع المعتدين على التمادي في انتهاكاتهم.
حماية المعاهدات: حذر من أن الهجمات المشتركة أضعفت “معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية” (NPT)، خاصة وأنها نُفذت من قبل دولة “وديعة” (واشنطن) وكيان يمتلك سلاحاً نووياً خارج الرقابة (إسرائيل).
3. ميزان المواجهة: الدفاع المشروع (تحديث مارس 2026)
| المحور | السند القانوني | الموقف الميداني |
| الرد العسكري | المادة 51 (ميثاق الأمم المتحدة). | مستمر بقوة حتى توقف العدوان بشكل كامل. |
| السيادة الوطنية | حق الدفاع المشروع عن النفس. | الدفاع عن الأراضي والمواطنين والمصالح الإيرانية. |
| التاريخ السياسي | دروس الماضي. | كل من اعتدى على إيران انتهى به المطاف “نادماً”. |
4. تحليل: “رسائل طهران إلى فيينا”
يرى مراقبون أن خطاب نجفي يهدف إلى تجريد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية من أي “شرعية دولية” عبر التمسك بالمسار السلمي النووي تحت مظلة الفتوى الدينية. وفي الوقت نفسه، يمنح الغطاء القانوني للردود الصاروخية الإيرانية الأخيرة باعتبارها ممارسة صريحة للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ما يعني أن المواجهة انتقلت من أروقة الدبلوماسية إلى لغة فرض التوازن الميداني.
الخلاصة: “الصمود هو الخيار الوحيد”
اختتم المندوب الإيراني كلمته بتأكيد حاسم: “إيران لن تتراجع تحت الضغط”، وأن العمليات الدفاعية ستستمر طالما استمر العدوان. ومع دخول الأزمة يومها الثاني عشر، يبدو أن الثقة بين طهران والوكالة الدولية قد وصلت إلى أدنى مستوياتها التاريخية، مما يهدد بانهيار كامل لمنظومة التفتيش والرقابة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





