من الشرق الأوسط الجديد إلى الجدار السني: كواليس الانقلاب الجيوسياسي الذي يهدد أمن إسرائيل

من الشرق الأوسط الجديد إلى الجدار السني: كواليس الانقلاب الجيوسياسي الذي يهدد أمن إسرائيل
في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بمراقبة التحركات الإيرانية، حذر تقرير أمني إسرائيلي من منصة “ميداه” من خطر “أكثر واقعية وأبعد أثراً” يتمثل في ولادة محور سني تقوده تركيا ومصر، يهدف إلى محاصرة إسرائيل بطوق دبلوماسي وعسكري خانق يمتد من المتوسط إلى البحر الأحمر.
الهجوم الدبلوماسي الكبير: أردوغان مهندساً للتحالف
لم تكن جولة الرئيس التركي في فبراير 2026 مجرد زيارات بروتوكولية، بل كانت “هجوماً دبلوماسياً” ناجحاً لتوحيد الجبهة السنية. فبعد عقد من الخصومة، تحول العداء مع القاهرة والرياض إلى تعاون استراتيجي يضع إسرائيل كـ “عامل زعزعة للاستقرار” في المنطقة.
أركان “طوق الخنق”: عسكرة الدبلوماسية
يرسم التقرير العبري خارطة لهذا التحالف الجديد عبر ثلاثة محاور رئيسية:
1. الشراكة العسكرية “المصرية التركية”:
توقيع اتفاق عسكري بقيمة 350 مليون دولار يشمل تصنيعاً مشتركاً للأسلحة.
تكامل استراتيجي في شمال أفريقيا (ليبيا) وشرق أفريقيا (الصومال) لتقييد الوجود الإسرائيلي الملاحي.
2. العمق الاستراتيجي “السعودي التركي”:
تجميد مفاجئ لمسار التطبيع السعودي-الإسرائيلي مقابل تعاون أمني واسع مع أنقرة شمل تقنيات “المسيرات”.
ضخ استثمارات سعودية بمليارات الدولارات في مفاصل الاقتصاد التركي لتعزيز قوة المحور.
3. السيطرة على المضايق (خنق الملاحة):
باب المندب: التواجد العسكري المصري الكثيف في الصومال (10 آلاف جندي) بالتنسيق مع القاعدة التركية في مقديشو، يضع الملاحة الإسرائيلية تحت رحمة هذا المحور.
قناة السويس: تعزيز الدور المصري كلاعب مهيمن على ممرات التجارة العالمية.
غزة: نقطة الصدام المباشر
يُفسر التقرير إصرار بنيامين نتنياهو على منع أي تواجد تركي أو قطري في غزة كخطوة استباقية لمنع اكتمال “الجدار السني”. فدخول أنقرة إلى القطاع يعني ترسيخ نفوذ حلفاء “الإخوان المسلمين” على حدود إسرائيل المباشرة، وهو ما تراه تل أبيب “تهديداً وجودياً”.
الخلاصة: هل يصمد “الجدار”؟
يختتم التقرير العبري بأن الاستراتيجية التركية لا تهدف لحرب فورية، بل إلى “تطويق تدريجي” يضعف إسرائيل اقتصادياً وسياسياً قبل أي مواجهة ميدانية. ورغم التنافس التاريخي بين الرياض وأنقرة على زعامة العالم السني، إلا أن “المصالح المشتركة” تجاه ملفات غزة وفلسطين قد جعلت من هذا الجدار حقيقة واقعة يصعب تجاهلها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





