أخبار العالماخر الاخبارعاجل

“في مهب الريح”.. بروكسل تلوّح بإنهاء اتفاق التجارة مع واشنطن رداً على انقلاب ترامب الجمركي

يواجه الاستقرار التجاري بين ضفتي الأطلسي أخطر اختبار له منذ سنوات، حيث كشفت مصادر دبلوماسية عن توجه البرلمان الأوروبي لتعليق العمل بالاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة الراديكالية رداً على قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية شاملة جديدة، متجاوزاً التفاهمات التي تم التوصل إليها في العام الماضي.

1. البرلمان الأوروبي: التحرك نحو “التعليق”

أعلن بيرند لانجه، رئيس لجنة التجارة الدولية، عن حشد التأييد داخل البرلمان لتعليق الاتفاق الثنائي:


2. انهيار معادلة “الرسوم مقابل الإعفاءات”

كان اتفاق العام الماضي يقوم على توازن دقيق، بات اليوم مهدداً بالزوال التام:

  1. الوضع السابق: سقف جمركي بنسبة 15% على معظم السلع، مع إعفاءات كاملة (0%) لقطاعات حيوية مثل الطائرات وقطع الغيار.

  2. التهديد الحالي: تخشى المفوضية الأوروبية أن تُلغي رسوم ترامب الجديدة كافة الإعفاءات، أو أن تُفرض “فوق” التعريفات القائمة، مما يحوّل الصادرات الأوروبية إلى سلع غير تنافسية.


3. فاتورة الخسائر: إيطاليا في واجهة المد

حذر مرصد “Global Trade Alert” من تداعيات اقتصادية قاسية على القارة العجوز:

المؤشر الاقتصاديالتأثير المتوقع
أداء الاتحاد الأوروبيتراجع إجمالي بمقدار 0.8 نقطة مئوية.
الاقتصاد الإيطاليانكماش إضافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية بسبب الرسوم الأمريكية.
سلاسل التوريداضطرابات واسعة نتيجة “عدم اليقين” في أسعار الاستيراد والتصدير.

4. فشل المسار الدبلوماسي

رغم اللقاءات الرفيعة التي جمعت مفوض التجارة الأوروبي ماروس سيفكوفيتش مع وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك والممثلة التجارية جيميسون غرير، إلا أن الفجوة لا تزال واسعة:

  • الموقف الأوروبي: يصر على الالتزام بـ “اتفاق العام الماضي” دون زيادة أو نقصان.

  • الموقف الأمريكي: يرى في الرسوم الجديدة أداة ضغط سياسية واقتصادية تتماشى مع مبدأ “أمريكا أولاً”.

الخلاصة: التحضير لـ “الرد الانتقامي”

بحلول مساء الاثنين 23 فبراير 2026، يبدو أن أوروبا بدأت فعلياً في تجهيز “قائمة الرد”؛ فتعليق الاتفاق التجاري سيعني تلقائياً إعادة فرض رسوم استيراد أوروبية عالية على السلع الأمريكية، وهو ما يُنذر باندلاع حرب تجارية شاملة. تشدّد المفوضية على أن “التعريفات غير المتوقعة” ليست مجرد أرقام، بل هي معول يهدم ثقة الأسواق العالمية التي لم تتعافَ تماماً من أزماتها السابقة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى