“النفط مقابل الكهرباء”.. سلوفاكيا تُمهل أوكرانيا 48 ساعة لفتح خط دروجبا أو مواجهة الظلام

في تصعيد دراماتيكي يضع العلاقات بين دول الجوار على المحافة، أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، عن استعداد بلاده لاتخاذ إجراءات انتقامية قاسية ضد أوكرانيا. وهدد فيتسو بقطع إمدادات الكهرباء الحيوية عن كييف ابتداءً من 23 فبراير، رداً على ما وصفه بـ “الابتزاز الأوكراني” المستمر عبر تجميد ضخ النفط الروسي إلى المصافي السلوفاكية.
1. خطاب “السيادة والكرامة”
عبر بيان حاد اللهجة، أكد فيتسو أن سلوفاكيا لن تظل “طرفاً يعطي دون مقابل”، موضحاً النقاط التالية:
الإنذار النهائي: إذا لم تتدفق إمدادات النفط يوم الاثنين المقبل، فسيتم توجيه شركة SEPS لوصل التيار الكهربائي العابر للحدود فوراً.
رفض التبعية: شدد فيتسو على أن بلاده “دولة ذات سيادة” ولن تسمح لكييف بالتعامل معها كجهة تابعة، واصفاً موقف الرئيس زيلينسكي تجاه براتيسلافا بـ “غير المقبول”.
2. السلاح الطاقي: الكهرباء السلوفاكية هي الشريان
كشف فيتسو عن أرقام تعكس مدى اعتماد أوكرانيا على جارتها في عام 2026:
الاحتياج المتضاعف: أوضح أن شبكة الطاقة الأوكرانية استهلكت في شهر يناير الماضي وحده ضعف ما استهلكته طوال العام الماضي، مما يجعل قطع الإمدادات السلوفاكية ضربة قاضية لاستقرارها.
النزيف المالي: أشار إلى أن سلوفاكيا خسرت بالفعل 500 مليون يورو بسبب انقطاع الغاز، وأن توقف النفط عبر “دروجبا” تسبب في أضرار لوجستية واقتصادية لا يمكن السكوت عنها.
3. ميزان القوى في “ممر دروجبا” الجنوبي
| الملف | الموقف السلوفاكي (فبراير 2026) | الموقف الأوكراني |
| إمدادات النفط | إعلان حالة الطوارئ بسبب النقص الحاد. | مماطلة في استئناف الضخ رغم وعود سابقة. |
| إمدادات الكهرباء | “ورقة ضغط” سيتم تفعيلها يوم 23 فبراير. | حاجة قصوى لتأمين استقرار المدن والمصانع. |
| الدعم العسكري | رفض المشاركة في قرض الـ 90 مليار يورو. | تصنيف سلوفاكيا كـ “دولة معادية”. |
4. جغرافيا الأزمة: الشريان “دروجبا”
يُعد خط أنابيب “دروجبا” (الصداقة) أحد أطول شبكات الأنابيب في العالم؛ حيث ينقل الخام من سامارا الروسية عبر أوكرانيا إلى هنغاريا وسلوفاكيا وصولاً إلى كرواتيا وصربيا. ويمثل الفرع الجنوبي للخط “رئة اقتصادية” لبراتيسلافا، وهو ما تحاول أوكرانيا استخدامه كورقة ضغط سياسي، لترد سلوفاكيا بسلاح الكهرباء الأكثر إيلاماً في فصل الشتاء.
الخلاصة: “دبلوماسية حافة الهاوية”
بحلول 21 فبراير 2026، يبدو أن روبرت فيتسو قد قرر تغيير قواعد اللعبة مع كييف. التهديد بقطع الكهرباء يضع الحكومة الأوكرانية أمام خيارين أحلاهما مر: إما الخضوع لمطالب براتيسلافا وضمان تدفق النفط الروسي، أو مواجهة انهيار محتمل في شبكتها الوطنية للكهرباء. هذه الأزمة تعكس شرخاً يتسع في جدار التضامن الأوروبي مع أوكرانيا، حيث باتت “المصالح القومية” تتقدم على “التحالفات العسكرية”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





