أخبار العالماخر الاخبارالشرق الاوسطحروبسياسةعاجلمنوعات

سباق مع الزمن: كواليس العملية الأمريكية السرية لنقل 6 آلاف من أخطر الدواعش من سوريا إلى العراق

سباق مع الزمن: كواليس العملية الأمريكية السرية لنقل 6 آلاف من أخطر الدواعش من سوريا إلى العراق

واشنطن | بندر الدوشي كشف مسؤولون أمريكيون عن تفاصيل واحدة من أخطر العمليات الاستخباراتية واللوجستية في الشرق الأوسط، والتي نجحت في إحباط “هروب جماعي” لنحو 6 آلاف مقاتل من تنظيم داعش، وصفوا بأنهم “الأسوأ على الإطلاق”. العملية التي استغرقت أسابيع من التنسيق العسكري العاجل، حالت دون إعادة تشكيل التنظيم “بين ليلة وضحاها”.

نقطة الانفجار: خطر الانهيار في شمال سوريا

بدأت الأزمة في أكتوبر الماضي، عندما وضعت مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، تقييماً صادماً يحذر من انزلاق سوريا نحو الفوضى، ما قد يفتح أبواب السجون التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية (قسد). المسؤولون أكدوا أن “خروج هؤلاء الستة آلاف وعودتهم للقتال كان يعني عملياً إحياء داعش فوراً”.

كواليس “الجسر الجوي” والدبلوماسي

تحركت واشنطن عبر مسارين متوازيين لإنقاذ الموقف:

  • المسار السياسي: قاد وزير الخارجية، ماركو روبيو، جهوداً دبلوماسية مكثفة مع بغداد لإقناعها باستقبال المعتقلين، محذراً من تكرار سيناريو عام 2014 حين وصل التنظيم إلى الحدود العراقية.

  • المسار العسكري: نُفذت عملية نقل ميداني واسعة باستخدام المروحيات العسكرية، نجحت في إخلاء السجون السورية ونقل المقاتلين إلى منشأة محصنة قرب مطار بغداد الدولي.

المساءلة والبيانات البيومترية

عقب عملية النقل، بدأت فرق من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بتسجيل بيانات المعتقلين “بيومترياً”، بينما تضغط الخارجية الأمريكية على الدول الأصلية لاستعادة مواطنيها ومحاكمتهم، مع دراسة رفع السرية عن معلومات استخباراتية لاستخدامها كأدلة قضائية.

أزمة “الهول” الهشة: القنبلة الموقوتة

رغم نجاح نقل المقاتلين، لا يزال ملف العائلات (النساء والأطفال) في مخيمي “الهول” و”روج” يمثل تحدياً أمنياً وإنسانياً. وتشير التقارير إلى تفاهمات تقضي بتولي دمشق إدارة مخيم الهول، وسط مخاوف من “تفريغ تدريجي” قد يؤدي إلى هروب أفراد وعائلات متطرفة، مما يبقي الأزمة دون حل كامل.


“عملية تغيير المنطقة”.. كيف منعت مروحيات واشنطن “الهروب الكبير” للدواعش؟

في عملية وصفت بأنها “قصة نجاح نادرة”، نجحت الولايات المتحدة وبالتنسيق مع الحكومة العراقية في نقل 6000 من أخطر عناصر داعش من سجون شمال سوريا إلى بغداد. العملية جاءت كـ “سباق مع الزمن” قبل انهيار خطوط الدفاع في حلب واختفاء المقاتلين وسط ضباب الحرب. وبينما يقبع المقاتلون الآن تحت سلطة القضاء العراقي وبإشراف الـ FBI، يظل التحدي الأكبر في “مخيمات العوائل” التي انتقلت عهدتها لدمشق، وسط تحذيرات من جيل جديد قد يعيد إحياء فكر التنظيم.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
اعلن معانا!
واتساب اتصال