
في ليلة كان من المفترض أن تضج بالدعاء والتسابيح، استيقظت محافظة قنا على وقع جريمة مروعة هزت وجدان الأهالي؛ حيث قُتل المحامي الشاب عبد الله عطيتو بطلقات نارية غادرة وهو في طريقه لأداء أول صلاة تراويح في شهر رمضان المبارك، ليتحول “ثوب الصلاة” إلى كفن في مشهد جنائزي مهيب.
1. اللحظات الأخيرة: رحلة نحو المسجد انتهت بالدم
بينما كان المحامي الشاب يغادر منزله متوجهاً إلى بيت الله تلبيةً لنداء صلاة التراويح، كان الموت يتربص به في منتصف الطريق:
الهجوم: مجهولون فتحوا النار صوب “عطيتو” بدم بارد، مما أدى لإصابته بجروح نافذة أودت بحياته فوراً.
التوقيت: اختار الجناة أولى ساعات الشهر الفضيل، ضاربين عرض الحائط بكل القيم الدينية والإنسانية وحرمة الدماء.
2. مفاجأة التحريات: ضحية بـ “النيابة” عن شقيقه
كشفت خيوط التحقيق الأولية عن مأساة تضاعف حجم الوجع، حيث تبين أن المحامي الراحل قد يكون دفع ثمن صراعات لا يد له فيها:
خلافات الغير: المعلومات تشير إلى وجود نزاعات بين الجناة وبين شقيق المجني عليه.
الاستهداف العشوائي: يبدو أن الجناة قرروا الانتقام من الأسرة في شخص المحامي الشاب الذي عُرف بين زملائه بالهدوء والالتزام الأخلاقي والمهني.
3. استجابة المؤسسات القانونية والأمنية
| الجهة | الموقف والتحرك |
| نقابة محامي قنا | نعت الفقيد ببيان شديد اللهجة، واصفة إياه بـ “شهيد الغدر”، ومطالبة بالقصاص العاجل. |
| أجهزة الأمن | استنفرت قواتها لتمشيط المنطقة وتفريغ الكاميرات المحيطة بمسرح الجريمة لضبط القتلة. |
| النيابة العامة | أمرت بالتحفظ على الجثمان وانتداب الطب الشرعي لتحديد ملابسات الوفاة بدقة. |
4. حداد في “روب المحاماة”
سادت حالة من الاستياء الشديد بين جموع المحامين في مصر، حيث تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى دفاتر عزاء تنعي الزميل الشاب. وأكدت النقابة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي حتى يتم تقديم الجناة للعدالة، مشددة على أن المساس بأحد أعضائها هو مساس بكيان العدالة كله.
الخلاصة: رمضان يبدأ بدموع قناوية
بحلول 19 فبراير 2026، ومع انطلاق أول أيام الصيام، لم تفتتح قنا شهرها بموائد الرحمن، بل بدموع ذوي المحامي “عبد الله عطيتو”. الجريمة تضع ملف “الخصومات الثأرية” وتداعياتها على الأبرياء مجدداً أمام طاولة المسؤولين، في انتظار كلمة القضاء النهائية لتبريد نيران قلوب أسرة الفقيد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





