اتفاق دمشق – قسد برعاية أميركية: انسحاب عسكري واسع وانتشار لـ الأسايش لتأمين مدن الشمال

اتفاق دمشق – قسد برعاية أميركية: انسحاب عسكري واسع وانتشار لـ الأسايش لتأمين مدن الشمال
يشهد الشمال الشرقي السوري تحولات ميدانية متسارعة تترجم مخرجات الاتفاق التاريخي الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). فبينما كانت عدسات الكاميرات في “مؤتمر ميونيخ للأمن” توثق تقارباً دبلوماسياً غير مسبوق، كانت الآليات العسكرية الثقيلة تبدأ رحلة العودة إلى قواعدها، فاتحة الطريق أمام مرحلة جديدة من الإدارة المشتركة.
إعادة انتشار عسكري: “قسد” تنسحب و”الأسايش” تتسلم المهام
تطبيقاً لبنود اتفاق 30 يناير، بدأت قوات سوريا الديمقراطية عملية انسحاب واسعة من ريف مدينة القامشلي ومحيط الحسكة:
الانسحاب الميداني: شوهدت أرتال تضم مدرعات “همر” وشاحنات مزودة برشاشات ثقيلة تحمل رايات (YPG) وهي تغادر المناطق السكنية متجهة نحو قواعد عسكرية محددة.
الأمن الداخلي: تسلمت قوى الأمن الداخلي “الأسايش” المسؤولية الكاملة عن تأمين المدن والمناطق المحيطة بها، لضمان استقرار الشارع ومنع أي ثغرات أمنية خلال مرحلة الانتقال.
حماية الحدود: كشف القيادي في الأسايش، أحمد محمد، عن تخصيص 3 ألوية حصرياً لمهام حماية الحدود، مؤكداً أن الاتفاق مع دمشق يمنح “الأسايش” الولاية الأمنية الوحيدة داخل المدن.
دلالات “لقاء ميونيخ”: صورة بألف كلمة
بالتزامن مع التحركات الميدانية، خطفت الأجواء السياسية في ألمانيا الأنظار، حيث جمع لقاء ثلاثي كلاً من:
أسعد الشيباني: وزير الخارجية السوري.
مظلوم عبدي: قائد قوات سوريا الديمقراطية.
ماركو روبيو: وزير الخارجية الأميركي.
وقد أثار “السلام الحار” والابتسامات المتبادلة بين الشيباني وعبدي موجة من التفاعل بين السوريين، فيما وصف المبعوث الأميركي الخاص، توم براك، الصورة بأنها “بداية جديدة” نحو سوريا موحدة.
ملامح الاتفاق الشامل: دمج المؤسسات والنفط والمعابر
لا يقتصر الاتفاق على الجانب العسكري فحسب، بل يمتد ليشمل إعادة هيكلة كاملة للمنطقة:
الدمج المؤسسي: دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية (بما فيها كوباني) ضمن مؤسسات الدولة السورية.
السيادة الوطنية: عودة السيطرة على حقول النفط، المعابر الحدودية، والمطارات إلى الحكومة السورية.
الحقوق المدنية: تسوية أوضاع الموظفين، ومعالجة الحقوق التعليمية والمدنية للمكون الكردي، وتسهيل عودة النازحين.
سياق التطورات: يأتي هذا المسار التصالحي بعد حملة عسكرية أطلقها الجيش السوري الشهر الماضي، أدت إلى إعادة رسم خارطة السيطرة ودفعت الأطراف نحو طاولة المفاوضات لإنهاء الانقسام.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





