اقتصاداخر الاخبارعاجل

“رسائل تهدئة خلف جدار الرسوم”.. الصين تفرض تعريفات نهائية على ألبان أوروبا وتتراجع عن الأرقام القاسية

أصدرت وزارة التجارة الصينية اليوم الخميس قراراً يقضي بفرض رسوم جمركية رسمية على واردات الألبان المشتقة من الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد رحلة من التحقيقات بدأت في صيف 2024 حول شبهات الدعم الحكومي غير القانوني. ورغم أن القرار يثبّت مبدأ الرسوم لمدة 5 سنوات، إلا أنه يحمل في طياته بوادر رغبة في “خفص التصعيد” التجاري مع القارة العجوز.

1. الأرقام الجديدة: تراجع ملحوظ في السقف

المفاجأة في قرار الوزارة الصينية تمثلت في النزول الحاد بنسب الرسوم مقارنة بالتقديرات المؤقتة السابقة:


2. قائمة المستهدفين: كبار منتجي الألبان في أوروبا

أظهرت القائمة المنشورة أن الرسوم ستطال كبريات الشركات في دول الاتحاد الأوروبي الأكثر تصديراً للصين:

  1. دول القائمة: ألمانيا، فرنسا، بلجيكا، هولندا، إسبانيا، وإيطاليا.

  2. المنتجات المشغولة: ركزت الرسوم على قطاعات استهلاكية محددة تشمل الأجبان (الطازجة والمعالجة)، اللبن (الزبادي)، والكريمة ذات الدسم العالي.


3. جدول: مقارنة الرسوم الصينية (ديسمبر 2025 مقابل فبراير 2026)

الفئةالرسوم المؤقتة (ديسمبر 2025)الرسوم النهائية (فبراير 2026)مدة التطبيق
الحد الأدنى للرسوم21.9%7.4%5 سنوات
الحد الأعلى للرسوم42.7%11.7%5 سنوات
الأثر المتوقعتجميد شبه كامل للصادرات.ضغط سعري محتمل مع بقاء التنافسية.استقرار طويل الأمد.

4. كواليس التحقيق: “العدالة” في مواجهة “الدعم”

بررت الوزارة الصينية قرارها بأن التحقيق الذي بدأ في أغسطس 2024 خلص إلى نتائج فنية واضحة:

  • إثبات الدعم: أكدت الوزارة أن منتجات الألبان الأوروبية تحظى بدعم حكومي يمنحها ميزة غير عادلة.

  • الضرر المحلي: خلص التحقيق إلى أن هذا التدفق ألحق ضرراً فعلياً بالمنتجين الصينيين في السوق الوطنية.

  • المعايير الدولية: شدد المتحدث باسم الوزارة على أن التحقيق اتسم بالحيادية والشفافية التامة، تماشياً مع قواعد التجارة العالمية.

5. الخلاصة: سياسة “الخطوة إلى الخلف”

بحلول 12 فبراير 2026، يبدو أن بكين مارست “فن الممكن” في حربها التجارية مع الاتحاد الأوروبي. فمن خلال خفض الرسوم من مستويات الـ 40% إلى ما دون الـ 12%، ترسل الصين رسالة مزدوجة: هي لن تتنازل عن حماية مزارعيها، لكنها في الوقت ذاته لا ترغب في إشعال حرب تجارية شاملة قد تعصف بملفات أخرى أكثر حيوية كالسيارات والتكنولوجيا.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى