اخر الاخبارالشرق الاوسطعاجل

عاصم منير مهندس وساطة القرن وقائد الجيش الذي أعاد صياغة العلاقات الباكستانية الأمريكية

عاصم منير.. مهندس وساطة القرن وقائد الجيش الذي أعاد صياغة العلاقات الباكستانية الأمريكية

إسلام آباد – كواليس السياسة الدولية بينما تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لمتابعة مفاوضات السلام التاريخية بين واشنطن وطهران، برز اسم الجنرال عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، كلاعب الشطرنج الأقوى في هذه الصفقة. منير، الذي لم يعد مجرد قائد عسكري، بات يوصف اليوم بأنه “المهندس الخفي” للسياسة الخارجية التي ذوبت الجليد بين دونالد ترامب والقيادة الإيرانية.

لماذا يثني عليه ترامب دائماً؟ تؤكد مصادر دبلوماسية، من بينها السفيرة السابقة مليحة لودي، أن الجنرال منير هو الشخصية العالمية الوحيدة التي تحظى بثناء مستمر واستثنائي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذا الإعجاب لم يأتي من فراغ، بل نتيجة “شراكة استثنائية” أدت لتصفية قيادات خطيرة في تنظيم “داعش-خراسان”، من بينهم العقل المدبر لتفجير مطار كابل 2021، وهي الخطوة التي أعادت الثقة المفقودة بين واشنطن وإسلام آباد منذ عام 2011.

من الإقالة إلى قيادة الوساطة الكبرى رحلة عاصم منير نحو القمة لم تكن مفروشة بالورود؛ ففي عام 2018 أُقيل من رئاسة الاستخبارات (ISI) بقرار مفاجئ من رئيس الوزراء السابق عمران خان. لكنه عاد في 2022 ليقود الجيش، ويحول دفة باكستان نحو دور محوري في الشرق الأوسط، شمل التنسيق مع السعودية ومصر وتركيا لترتيب مفاوضات “الخروج من النفق المسدود” التي انطلقت رسمياً اليوم السبت.

تحركات اللحظة الأخيرة: إنقاذ اتفاق السلام كشفت مصادر مطلعة أن جهود التهدئة كادت أن تنهار مطلع هذا الأسبوع بعد “مهلة الثلاثاء” التي وضعها ترامب لفتح مضيق هرمز. هنا تدخل منير بسلسلة اتصالات مكثفة شملت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وبالتنسيق مع الصين، نجح في تحقيق “الاختراق الكبير” الذي أعلنه رئيس الوزراء شهباز شريف بوقف إطلاق النار الشامل.

رؤية تتجاوز الحدود لم يكتفِ منير بدور الوسيط، بل عرض مساهمة باكستان في “قوة حفظ سلام” في قطاع غزة ضمن مشاريع ترامب الإقليمية، مما يعزز حضور باكستان كقوة استقرار إقليمية. واليوم، يقف الجنرال منير في استقبال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس والوفد الإيراني، ليثبت للعالم أن مفاتيح الحل في واحدة من أعقد أزمات القرن، كانت تقبع في “دكان” الدبلوماسية العسكرية الباكستانية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى