“تأجيل تقني أم مناورة سوق؟”.. قطر ترحّل تشغيل توسعة حقل الشمال الشرقي إلى نهاية 2026

في خطوة قد تؤثر على حسابات العرض والطلب في سوق الطاقة العالمي، كشفت وكالة “بلومبرغ” عن قرار شركة “قطر للطاقة” تأجيل موعد بدء الإنتاج في مشروع توسعة الغاز الطبيعي المسال العملاق. وبحسب المصادر، تم إبلاغ الشركاء والمشترين الدوليين بأن منشأة “حقل الشمال الشرقي” ستبدأ العمل في الربع الأخير من عام 2026، بدلاً من الموعد الذي كان مقرراً في الربع الثالث.
1. تفاصيل الجدول الزمني المحدث
أحدثت قطر للطاقة تعديلاً طفيفاً ولكنه جوهري في خارطة التشغيل:
التوقيت الجديد: من المتوقع أن يتدفق الغاز الأول من التوسعة بنهاية عام 2026، مع وجود احتمالات ضئيلة لترحيل البدء إلى مطلع عام 2027.
التبريرات الهندسية: يرى الخبراء أن تأجيل المشروعات الضخمة في مراحلها النهائية هو إجراء “بروتوكولي” معتاد لحل التعقيدات الهندسية وضمان سلامة التشغيل في منشآت غاز بالغة الحساسية.
2. الأهمية الاستراتيجية: سباق الهيمنة على الغاز
يُعد هذا المشروع المرحلة الأولى ضمن خطة قطرية طموحة تهدف إلى:
مضاعفة السعة: رفع قدرة التصدير الوطنية من مستوياتها الحالية لتصل إلى 142 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030.
أمن الطاقة العالمي: قطر تراهن على هذه التوسعة لتثبيت أقدامها كأكبر مزود للغاز النظيف في العالم، خاصة مع زيادة الطلب الآسيوي والأوروبي.
شراكة دولية: تأتي تأكيدات شركة “كونوكو فيليبس” (أحد الشركاء الرئيسيين) لتضع المشروع تحت مجهر المستثمرين الذين يراقبون عن كثب تدفق الإمدادات الجديدة.
3. جدول: التوقعات المستقبلية لإنتاج الغاز المسال القطري
| المشروع / المرحلة | الموعد المحدث للتشغيل | المستهدف الإنتاجي (مليون طن/سنة) | الحالة الفنية |
| حقل الشمال الشرقي | الربع الرابع 2026 | زيادة أولية ملموسة. | مرحلة اللمسات الهندسية النهائية. |
| حقل الشمال الجنوبي | 2027 – 2028 | تعزيز القدرة التنافسية. | قيد التطوير والإنشاء. |
| إجمالي الإنتاج (2030) | ديسمبر 2030 | 142 مليون طن. | التزام استراتيجي طويل الأمد. |
4. قراءة في توازنات السوق: فائض العرض يبتعد
يأتي هذا التأجيل في وقت يتوقع فيه الخبراء “موجة قياسية” من إمدادات الغاز المسال عالمياً. ويرى محللون أن تأخير المشاريع القطرية وغيرها من المشاريع الدولية قد يؤدي إلى:
استقرار الأسعار: منع حدوث هبوط حاد في الأسعار نتيجة فائض العرض المفاجئ.
إعادة تموضع المشترين: منح المستهلكين الكبار وقتاً إضافياً لتجهيز بنى تحتية لاستقبال الشحنات الجديدة.
5. الخلاصة: تأجيل مدروس لمستقبل مستدام
على الرغم من تأخر الإنتاج لبضعة أشهر، تظل قطر “صمام الأمان” لسوق الغاز العالمي. هذا التأجيل، سواء كان لأسباب هندسية أو تنظيمية، لا يغير من حقيقة أن عام 2026 سيكون عام التحول الكبير في قدرات الدوحة الإنتاجية، مما يعزز نفوذها الاقتصادي في مشهد الطاقة العابر للقارات.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





