“ماتت أحلام ترامب العقارية”.. ميدفيديف يقلب الطاولة: هل تصبح غرينلاند “مقاطعة روسية” في القطب الشمالي؟

“ماتت أحلام ترامب العقارية”.. ميدفيديف يقلب الطاولة: هل تصبح غرينلاند “مقاطعة روسية” في القطب الشمالي؟
بأسلوبه المعتاد الذي يمزج بين السخرية اللاذعة والتهديد الجيوسياسي، أعاد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف، فتح ملف غرينلاند، ولكن هذه المرة من زاوية لم تتوقعها العواصم الغربية. فبينما كانت واشنطن تنظر للجزيرة كـ “صفقة عقارية” محتملة، لمح ميدفيديف إلى أن بوصلة سكان الجزيرة قد تتجه نحو موسكو، في تصريح وصفه مراقبون بأنه “استفزاز استراتيجي” من العيار الثقيل.
إليك كواليس هذا التصريح الصادم وما يحمله من رسائل مبطنة لعام 2026:
1. الاستفتاء.. “السلاح الروسي” الناعم
لم يطالب ميدفيديف بغزو الجزيرة، بل تحدث عن “حق تقرير المصير”.
الفكرة: يرى ميدفيديف أنه إذا كانت الدنمارك عاجزة عن حماية سيادة غرينلاند أمام الضغوط الأمريكية، فإن سكان الجزيرة قد يجدون في روسيا “الشريك الاستراتيجي” الذي يحترم استقلاليتهم (ضمن إطار النفوذ الروسي)، ملمحاً إلى إمكانية إجراء استفتاء شعبي للانضمام إلى الاتحاد الروسي.
2. ضرب “عقيدة ترامب” في مقتل
لسنوات، ارتبط اسم غرينلاند برغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرائها.
المناورة الروسية: بتصريحه هذا، يحاول ميدفيديف قطع الطريق على أي مطامع أمريكية، مرسلاً رسالة مفادها: “إذا كانت غرينلاند معروضة للبيع أو التغيير السياسي، فإن لروسيا مقعداً على طاولة المفاوضات، بل ولديها القبول الشعبي المفترض”.
3. معركة “طريق الحرير الجليدي”
خلف الكلمات الساخرة، يكمن صراع مرير على الممر الشمالي الشرقي:
تعتبر روسيا القطب الشمالي “ساحتها الخلفية”، والسيطرة على غرينلاند (سياسياً أو عبر التحالفات) تعني إغلاق الدائرة القطبية تماماً في وجه حلف الناتو، وتحويل الملاحة الدولية في الشمال إلى نفوذ روسي خالص.
4. رد الفعل الغربي: “خيال سياسي” أم تهديد مبطن؟
فيما سارعت كوبنهاجن وواشنطن لاعتبار تصريحات ميدفيديف نوعاً من “الهذيان السياسي”، يرى خبراء العسكرية أن موسكو بدأت بالفعل في:
تعزيز تواجدها العسكري بالقرب من المياه الإقليمية لغرينلاند.
تقديم نفسها كـ “حامٍ” لموارد القطب الشمالي ضد ما تصفه بـ “النهب الغربي”.
5. هل نرى “غرينلاند الروسية” في 2026؟
رغم أن الاحتمال يبدو بعيداً من الناحية القانونية الدولية، إلا أن ميدفيديف نجح في تحويل غرينلاند من “جزيرة منسية” إلى نقطة اشتعال في الحرب الباردة الجديدة. التصريح يهدف بالأساس إلى إشعار الناتو بأن “أرضكم ليست بعيدة عن تأثيرنا”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





