البرلمان النرويجي يرفض دعوات سحب استثمارات الصندوق السيادي من الشركات العاملة في الأراضي الفلسطينية

رفض البرلمان النرويجي اقتراحًا يطالب بسحب صندوق الثروة السيادي النرويجي استثماراته من جميع الشركات التي لها أنشطة في الأراضي الفلسطينية. جاء هذا الرفض متوقعًا، حيث تقاوم حكومة حزب العمال، وهي حكومة أقلية، منذ عدة أشهر ضغوطًا من نشطاء مؤيدين للفلسطينيين تهدف إلى توجيه الصندوق لسحب استثماراته من الشركات المرتبطة بالأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وصرح وزير المالية النرويجي، ينس ستولتنبرغ، أمام البرلمان خلال مناقشة حول إدارة الصندوق: “لدينا نظام أخلاقي راسخ للصندوق… نسحب استثماراتنا من الشركات التي تساهم في انتهاك إسرائيل للقانون الدولي، لكننا لا نسحب استثماراتنا من جميع الشركات الموجودة على الأرض”.
دعوات لوقف الدعم غير المباشر للاحتلال
من جهتها، أعربت النائبة إنجريد فيسكا من الحزب الاشتراكي اليساري المعارض عن رفضها للقرار، قائلةً أمام البرلمان: “دون أموال صندوق النفط النرويجي، سيكون من الصعب على السلطات الإسرائيلية هدم منازل العائلات الفلسطينية”.
وفي سياق متصل، وجهت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية رسالة إلى ستولتنبرغ تلفت انتباهه إلى “التشابك العضوي للشركات الإسرائيلية… في آلة الاحتلال في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة والعنف الذي يدعم تلك الآلة”. وأضافت في رسالتها بتاريخ 20 مايو أن “الشركات الدولية المستفيدة من استثمارات (الصندوق النرويجي) تشكل مكونات أساسية للبنية التحتية التي تدعم اقتصاد الاحتلال”.
الموقف الحكومي وآلية المراقبة الأخلاقية
رد ستولتنبرغ على هذه المخاوف بالقول إن الحكومة “واثقة من أن الاستثمارات لا تنتهك التزامات النرويج بموجب القانون الدولي”. وأشار إلى أن الصندوق يتبع التوجيهات الأخلاقية التي وضعها البرلمان، وأن هيئة منفصلة تراقب الامتثال لهذه التوجيهات. وقد أوصت هذه الهيئة الرقابية خلال العام الماضي بسحب الاستثمارات من “باز”، وهي سلسلة محطات وقود إسرائيلية، وشركة “بيزك” للاتصالات، وتدرس حاليًا المزيد من عمليات سحب الاستثمارات المحتملة في إسرائيل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





