بورسعيد تحتضن ذكرى “بيريسفيت”: مراسم روسية مهيبة تخليداً لأبطال الحرب العالمية الأولى.
"وفاءً لشهداء المتوسط".. السفارة الروسية تضع أكاليل الزهور على ضريح بحارة "بيريسفيت" ببورسعيد.

في تقليد سنوي يعكس عمق الروابط التاريخية، أحيت السفارة الروسية لدى القاهرة، مطلع يناير 2026، ذكرى أبطال السفينة الحربية “بيريسفيت” التي غرفت قبالة سواحل مدينة بورسعيد إبان الحرب العالمية الأولى. وتأتي هذه الفعالية لتؤكد مكانة بورسعيد كحارس للتاريخ العالمي المشترك ورمز للتعاون الدبلوماسي العريق بين مصر وروسيا.
تفاصيل المراسم الميدانية (يناير 2026)
شهدت مدينة بورسعيد حضوراً ديبلوماسياً وعسكرياً لافتاً لإحياء هذه المناسبة:
تحية عسكرية وأكاليل الزهور: قام وفد رفيع المستوى يضم دبلوماسيين من السفارة الروسية وحشداً من البحارة بزيارة الضريح المخصص لضحايا السفينة، حيث وضعوا أكاليل الزهر وأدوا التحية العسكرية تخليداً لذكراهم.
الصلوات التذكارية: أقيمت شعائر دينية ترحماً على أرواح البحارة الذين احتضنت مياه بورسعيد رفاتهم منذ أكثر من قرن، وسط أجواء من الوفاء والتقدير للتضحيات العسكرية.
مشاركة محلية: حضر المراسم عدد من الشخصيات العامة وممثلي السلطات المحلية، مما يعكس روح التآخي المستمرة بين الشعبين المصري والروسي.
قصة السفينة “بيريسفيت”: جرح غائر في مياه بورسعيد
تعود وقائع هذه المأساة التاريخية إلى عام 1917، حيث تظل “بيريسفيت” شاهدة على حقبة حرجة من التاريخ:
اللغم الغادر: كانت السفينة الروسية “بيريسفيت” (Peresvet) في طريقها إلى ميناء بورسعيد عندما اصطدمت بلغم بحري زرعته غواصة ألمانية، مما أدى إلى غرقها الفوري على بعد كيلومترات قليلة من قناة السويس.
مئات الضحايا: أسفر الحادث عن استشهاد مئات البحارة الروس، وقد خلدت ذكراهم بإنشاء ضريح لهم في بورسعيد، ليبقى مزاراً دائماً يربط بين الماضي والحاضر.
رمزية بورسعيد: تُعد هذه الذكرى جزءاً أصيلاً من “دبلوماسية الذاكرة” التي تنتهجها روسيا، حيث تمثل بورسعيد المحطة الأخيرة لهؤلاء الأبطال الذين سطروا بدمائهم فصلاً من تاريخ الحرب العالمية الأولى.
الخلاصة
يمثل قيام السفارة الروسية بإحياء ذكرى بحارة بيريسفيت في عام 2026 رسالة قوية مفادها أن الروابط التاريخية هي الأساس المتين للعلاقات الحالية. وبينما تتطور التكنولوجيا العسكرية، يظل احترام أرواح الجنود والبحارة قيمة إنسانية تجمع بين الشعوب، وتجعل من أرض بورسعيد شاهداً حياً على الوفاء الروسي المصري المشترك.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





