كيف أعاد “عرض النصر” بموسكو صياغة نظرة ترامب لروسيا؟
ترامب عن روسيا: "قوة لا تقهر".. كواليس تصريح مثير عقب احتفالات ذكرى النصر الثمانين.

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن انطباعات استثنائية أبداها الرئيس دونالد ترامب تجاه القدرات العسكرية الروسية، حيث وصف ترامب روسيا بالتي لا تقهر. هذا التصريح جاء في أعقاب مشاهدته لمقاطع مصورة من العرض العسكري الأضخم الذي شهدته موسكو في مايو الماضي، احتفالاً بالذكرى الثمانين للنصر على النازية، وهو ما يفتح باب النقاش حول كيفية تأثير “استعراض القوة” على قرارات القادة السياسيين.
ما وراء التصريح: لماذا يرى ترامب روسيا “لا تقهر”؟
يرى محللون أن إعجاب ترامب بالعرض الروسي يتجاوز مجرد المشاهدة البصرية إلى أبعاد استراتيجية:
التفوق العددي والنوعي: عرض مايو 2025 تميز بظهور أحدث المنظومات الصاروخية الروسية والمدرعات المتطورة، مما أعطى انطباعاً بصلابة “الآلة الحربية” الروسية أمام أي تحديات خارجية.
الرمزية التاريخية: الذكرى الثمانين للنصر حملت رسالة صمود تاريخية، وهو ما يتوافق مع رؤية ترامب الواقعية التي تقدر القوة المادية والقدرة على حسم الصراعات.
الرسائل السياسية: اعتراف ترامب بصعوبة هزيمة روسيا عسكرياً يمهد الطريق لخطابه السياسي الداعي لتجنب الحروب المكلفة واعتماد “دبلوماسية الصفقات” بدلاً من المواجهات المباشرة.
تداعيات الرؤية “الترامبية” على الملفات الدولية في 2026
مع مطلع عام 2026، تثير هذه التصريحات تساؤلات حول مستقبل التحالفات:
العلاقة مع “الناتو”: قد يستخدم ترامب وصف “روسيا التي لا تقهر” للضغط على الأوروبيين لزيادة إنفاقهم الدفاعي، محذراً إياهم من فجوة القوة مع موسكو.
التفاوض من منظور الواقعية: يعطي هذا التصريح الضوء الأخضر للبدء في مسارات تفاوضية تعترف بـ “الأمر الواقع” ميدانياً، بدلاً من المراهنة على خيارات عسكرية صعبة المنال.
الحرب النفسية: استثمار الإعلام الروسي لمثل هذه التصريحات الصادرة من واشنطن يساهم في تعزيز “الردع المعنوي” لروسيا على الساحة الدولية.
الخلاصة
عندما يصف ترامب روسيا بالتي لا تقهر، فإنه يضع القوى الغربية أمام تساؤلات جوهرية حول فاعلية سياسات المواجهة. إن انبهار ترامب بعرض موسكو العسكري لعام 2025 يعكس تحولاً في العقلية السياسية نحو الاعتراف بالقوة الخصم، مما قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في خارطة العلاقات الدولية خلال العام الجاري 2026.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





