صحيفة يديعوت أحرونوت تثير التساؤلات حول دور إسرائيل في اتفاق الغاز المصري اللبناني
هل اقترب موعد تنفيذ اتفاق الغاز المصري إلى لبنان؟

تناولت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية بجدل واسع ملف اتفاق الغاز بين مصر ولبنان، مشيرة إلى أن التطورات الأخيرة تثير تساؤلات جوهرية حول توقيت التنفيذ الفعلي. وبينما تترقب الأوساط اللبنانية انفراجة في أزمة الطاقة، تضع الصحيفة الإسرائيلية الاتفاق في ميزان المصالح الاستراتيجية بين القاهرة وتل أبيب، ملمحة إلى أن التنفيذ قد يكون أقرب مما يتخيله الكثيرون.
تداخل المسارات: الغاز المصري والوساطة الدولية
وفقاً للتحليل العبري، فإن الاتفاق اللبناني لا يتحرك في معزل عن الترتيبات الإقليمية الكبرى:
العلاقة مع إسرائيل: لفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل ترتبط مع مصر باتفاقيات غاز طويلة الأمد، وهو ما يجعل أي تحرك للغاز عبر “خط الغاز العربي” خاضعاً لمراقبة دقيقة لضمان عدم تداخل المصادر أو الإضرار بالمصالح التجارية لشركات الطاقة الإسرائيلية.
سر التوقيت: تساؤلت الصحيفة عن سبب الدفع بهذا الملف الآن، رابطةً ذلك بضمانات أمنية وتفاهمات سياسية تهدف إلى منع انهيار قطاع الطاقة في لبنان، وهو ما يتقاطع مع رغبة دولية في الحفاظ على حد أدنى من الاستقرار الميداني.
عقدة “قانون قيصر”: يظل التنفيذ رهينة للاستثناءات الأمريكية المتعلقة بمرور الغاز عبر الأراضي السورية، وهو مسار ترى إسرائيل أنها طرف غير مباشر في مراقبة مخرجاته.
المخاوف والرهانات الإسرائيلية
تراقب تل أبيب الاتفاق من زاويتين متناقضين:
الاستقرار مقابل التهديد: من جهة، تدرك إسرائيل أن تخفيف حدة الأزمة المعيشية في لبنان قد يقلل من فرص الانفجار الاجتماعي، لكنها تخشى من جهة أخرى أن يساهم تحسن التغذية الكهربائية في تعزيز موقف الأطراف المعادية لها داخل بنية الدولة اللبنانية.
أمن الطاقة الإقليمي: تسعى إسرائيل للتأكيد على أن صفقاتها “طويلة الأمد” مع مصر هي الأساس، بينما يظل اتفاق لبنان بمثابة “ترتيب مؤقت” خاضع لظروف سياسية متغيرة.
الخلاصة
يظل اتفاق الغاز بين مصر ولبنان محاطاً بضبابية سياسية تجعل من “التوقيت” اللاعب الأبرز في المشهد. ومع إشارات “يديعوت أحرونوت” إلى قرب التنفيذ، يبدو أن عام 2025 قد يشهد نهاية أزمة العتمة في لبنان، ولكن بشرط عبور الغاز من بوابة التوافقات الإقليمية المعقدة التي تشارك فيها إسرائيل كطرف مراقب ومؤثر في معادلة الطاقة بشرق المتوسط.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





