“شريان حياة من القاهرة.. لبنان يكثف مفاوضاته لتوريد 75 مليون قدم مكعبة من الغاز المصري يومياً”

نص المقال:
بيروت/ القاهرة – في إطار مساعيها الحثيثة للخروج من نفق أزمة الطاقة المظلم، أعلنت الحكومة اللبنانية عن تكثيف جهودها الدبلوماسية والفنية للحصول على 75 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً من جمهورية مصر العربية. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تشغيل محطات توليد الكهرباء المتوقفة ورفع ساعات التغذية في ظل العجز الحاد الذي يعاني منه قطاع الطاقة في لبنان.
تأمين إمدادات الطاقة: تفاصيل المقترح
ترتكز الخطة اللبنانية على استجرار الغاز المصري عبر “خط الغاز العربي” مروراً بالأردن وسوريا، وصولاً إلى محطة “دير عمار” في شمال لبنان. ويؤكد خبراء الطاقة أن الحصول على هذه الكمية (75 مليون قدم مكعبة) سيوفر:
استدامة التشغيل: تأمين وقود منخفض التكلفة مقارنة بالفيول أويل، مما يقلل الفاتورة الطاقية للدولة.
تحسين التغذية: إضافة ما بين 4 إلى 6 ساعات كهرباء يومياً للشبكة الوطنية في المرحلة الأولى.
الاستقرار البيئي: تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استخدام المحروقات التقليدية في المعامل.
التحديات اللوجستية والضمانات الدولية
رغم الجاهزية الفنية للجانبين المصري واللبناني، إلا أن المشروع لا يزال يواجه بعض العقبات التي تسعى بيروت لتذليلها، ومن أبرزها:
قانون قيصر: الحصول على ضمانات أمريكية مكتوبة بعدم فرض عقوبات نتيجة مرور الغاز عبر الأراضي السورية.
تمويل البنك الدولي: استكمال شروط البنك الدولي لتمويل ثمن الغاز، والتي تتضمن إصلاحات بنيوية في قطاع الكهرباء اللبناني وتعديل التعرفة.
تأهيل الخطوط: التأكد من سلامة الأنابيب في الوصلات الحدودية لضمان تدفق الغاز دون تسريبات.
آفاق التعاون المصري اللبناني
أبدت القاهرة مرونة كبيرة في دعم لبنان بهذا الملف، مؤكدة جاهزيتها لتوريد الكميات المطلوبة فور انتهاء الإجراءات الإدارية والمالية. ويمثل هذا التعاون ركيزة أساسية في تعزيز أمن الطاقة الإقليمي، ويؤكد دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز في منطقة شرق المتوسط.
تنتظر الأوساط اللبنانية بآمال كبيرة نتائج الجولات القادمة من المفاوضات، حيث يعتبر الغاز المصري “طوق نجاة” حقيقي للاقتصاد اللبناني المنهك.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





