بزشكيان يعلن حالة الحرب الشاملة مع واشنطن وتل أبيب وأوروبا
بزشكيان يتحدى الغرب: "حرب شاملة" لمنع إيران من النهوض وردنا القادم سيكون الأقسى.

في تصريح هو الأكثر حدة منذ توليه السلطة، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تعيش حالياً حالة من “الحرب الشاملة” التي لا تقتصر على الميدان العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل الأصعدة الاقتصادية والسياسية والثقافية. وجاءت تصريحاته لتكشف عن عمق الفجوة بين طهران والمنظومة الغربية في ظل توترات غير مسبوقة نهاية عام 2025.
محاور “المواجهة الكبرى”: استهداف النهضة الإيرانية
اعتبر بزشكيان أن التحالف الثلاثي (الولايات المتحدة، إسرائيل، وأوروبا) يعمل وفق استراتيجية موحدة تهدف إلى عرقلة استقلال إيران:
منع النهوض: شدد الرئيس الإيراني على أن القوى الغربية “لا تريد لإيران أن تقف على قدميها من جديد”، مشيراً إلى أن الضغوط الحالية تهدف إلى إبقاء البلاد في حالة تبعية وضعف.
الحصار الشامل: وصف بزشكيان الوضع الحالي بأنه “أعقد من حرب السنوات الثماني” (الحرب الإيرانية العراقية)، حيث تتعرض إيران الآن لحصار يطوقها من كل جانب، اقتصادياً وسياسياً وأمنياً.
الردع العسكري والوحدة الداخلية
رغم “الحرب الشاملة”، أبدى الرئيس الإيراني ثقة كبيرة في قدرات بلاده الدفاعية، موجهاً رسائل تحذيرية مباشرة:
القوات المسلحة: أكد أن الجيش الإيراني بات اليوم “أكثر صلابة وتطوراً” عما كان عليه قبل الهجمات الأخيرة، رغم القيود والمشاكل المفروضة.
الرد “الأقسى”: حذر بزشكيان من أن أي اعتداء جديد على الأراضي الإيرانية سيقابل بـ “رد أقسى وأعنف” مما سبق، مؤكداً أن زمن الضربات بلا جواب قد انتهى.
تلاحم الشعب: اعتبر أن “وحدة المجتمع الإيراني” هي السد المنيع الذي سيحبط كافة المؤامرات والسيناريوهات الغربية التي تراهن على انهيار النظام من الداخل.
السياق الدولي: فشل الرهانات الغربية
أشار بزشكيان إلى أن تقييمات “الكيان الصهيوني” كانت تراهن على أن العدوان ضد إيران سيؤدي إلى الانهيار، لكن الواقع أثبت صمود الدولة وقدرتها على تجاوز العقوبات بـ “الوحدة والقوة”.
الخلاصة
تعكس كلمات بزشكيان تحولاً في الخطاب الإيراني نحو “المواجهة الصريحة”، حيث لم يعد الخطاب يقتصر على واشنطن وتل أبيب، بل ضم أوروبا صراحة إلى قائمة الخصوم في حرب شاملة. هذه التصريحات تضع المنطقة أمام منعطف خطير، وتؤكد أن طهران اختارت مسار “المقاومة النشطة” بدلاً من التراجع أمام الضغوط الدولية المتزايدة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





